الادعاء حول مقتل أحمد الدالاتي في غارة إسرائيلية ملفق

تداولت صفحات وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، ادعاء مفاده مقتل العميد أحمد الدالاتي قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء في غارة جوية إسرائيلية.

تحرى فريق ترو بلاتفورم حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر غوغل، و راجع حسابات رسمية للمؤسسات سورية رسمية والمستقلة،  وتبين أن الادعاء ملفق.

نتائج البحث والتحري:

-أظهر البحث أن الصفحة الرسمية لمعرض دمشق الدولي نشرت في الساعة 10:42 من يوم الأربعاء، مقطع ريلز يظهر فيه العميد أحمد الدالاتي من بين شخصيات شاركت في افتتاحية المعرض التي جرت بالتزامن مع الغارات الإسرائيلية.

-شارك حساب الدالاتي على فيسبوك المقطع السابق، في وقت مبكر من فجر الجمعة. 

-أظهر البحث أن  تقارير إعلامية اسرائيلية أكدت أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة في ريف دمشق أسفرت عن مقتل خمسة عناصر من الجيش السوري، وهو يتقاطع مع ما تداولته حسابات و وسائل إعلام سورية.

-حددت حسابات عديدة موقع الغارة في الصنمين بمحافظة درعا، إلا أن الغارات الإسرائيلية الفعلية الأخيرة لم تكن في درعا بل في ريف دمشق. 

-لا يدعم البحث وجود خبر أو بيان حول مقتل الدالاتي على مواقع الحكومة السورية الرسمية أو وزارة الدفاع السورية.

-لا يدعم البحث وجود خبر أو بيان مماثل على وسائل الإعلام السورية الرسمية أو المستقلة.

خلاصة:

-الادعاء حول مقتل العميد أحمد الدالاتي في غارة جوية إسرائيلية في الصنمين، ملفق.

-ظهر الدالاتي في مقطع ريلز نشره حساب معرض دمشق الدولي من بين شخصيات شاركت في افتتاحيته.

-تبين أن جميع جوانب الادعاء، لا أساس لها من الصحة، لذا تم تصنيفه ضمن محتوى مفبرك وفق منهجية ترو بلاتفورم.

خلفية:

في مارس/آذار 2025، عُين أحمد الدالاتي محافظاً للقنيطرة، ثم قائداً للأمن الداخلي في السويداء، وفي يوليو/تموز الماضي، شهدت السويداء اشتباكات أمنية أدت إلى اتفاق وقف إطلاق نار، وكان الدالاتي جزءاً من الجهود لتطبيقه.

وبحسب تقارير إعلامية في آب/أغسطس الجاري، يستمر الدالاتي في مهامه الأمنية، بما في ذلك التعامل مع قضايا محلية مثل الإفراج عن معتقلين، دون أي إشارة إلى وفاته.

ونشرت وكالة “سانا” نقلا عن مصادر حكومية أن جولة ميدانية لعناصر من الجيش قرب جبل المانع جنوب دمشق بتاريخ 26 آب الجاري عثرت على أجهزة مراقبة وتنصّت، وأثناء محاولة التعامل معها، تعرض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابات وتدمير آليات.

وأضافت الوكالة أن “الاستهدافات الجوية والطائرات المسيّرة استمرت في منع الوصول إلى المنطقة حتى مساء 27 آب، بالمقابل قامت مجموعات من الجيش بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين الشهداء”.
وقالت إيضاً إن الطائرات الإسرائيلية شنت، لاحقاً، عدة غارات على الموقع أعقبها إنزال جوي لم تُعرف تفاصيله بعد، وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع.