تداول صحفيون إلى جانب صفحات وحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، أنباء عن إلغاء قانون قيصر بشكل رسمي، بعد تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع ميزانية الدفاع الوطنية لعام 2026.

وتداول ناشرون ووسائل إعلام رسمية، الخبر بصيغة أوحت وكأن إلغاء قانون قيصر وما يرتبط به من عقوبات على سوريا، قد دخل حيز التنفيذ.
الإجراء:
تحرّى فريق شبكة تدقيق المعلومات True Platform صحة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل، كما راجع مواقع رسمية أمريكية، ليتبين خلاف الادعاء.
نتائج البحث والتحري:
-بحسب وسائل إعلام أمريكية فإن موافقة مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع قانون ميزانية الدفاع الوطنية (National Defense Authorization Act-NDAA)، تمهد الطريق أمام لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ للتفاوض على مشروع قانون تسوية.
–أعلن عضو المجلس السوري الأميركي محمد علاء غانم، اليوم، أن مادة قانونية عملوا عليها خلال الفترة الماضية، قد أقرت ضمن القانون وتقضي بـ”إلغاء القانون دون قيد أو شرط مع نهاية العام”. وكان قد كشف خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، أنهم توصلوا حولها إلى اتفاق مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

–أضاف غانم في تغريدة على إكس، أن “مادة أخرى أيضاً أجيزت، وتتضمن مجموعة من البنود التي على الحكومة السورية الالتزام بها، لكن صيغتها الحالية تجعلها غير ملزمة”، وبالتالي لن يكون هناك إمكانية لإعادة فرض قانون قيصر تلقائياً، في حال عدم التزام الحكومة بتلك البنود(الشروط) لمدة 12 شهراً متتالية.
–تضمن المشروع مادة “تُطالب الإدارة الأميركية بتقديم تقرير حيال الجهود الواجب بذلها لتسهيل إعادة افتتاح السفارة الأميركية في دمشق وتطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”، وفق غانم.
-جاء في منشور لوزير المالية السوري محمد يسر برنية، على فيسبوك إن “الخطوة اللاحقة هي في مواءمة مجلس النواب لإقرار المادة نفسها في موازنة وزارة الدفاع وصولاً لتوقيع الرئيس الأمريكي قبل نهاية العام على الموازنة الجديدة وبالتالي دخول إلغاء قانون قيصر حيّز التنفيذ”.
–تتقاطع مصادر سورية رسمية وأخرى مستقلة على أن القانون لم يلغَ بشكل كامل حتى الآن، كما تشير الوثائق الرسمية الأمريكية على أن القانون لا يزال ساير المفعول.

خلاصة:
خلفية
قدّم نواب أمريكيون مشروع قانون باسم “قيصر” عام 2016 بهدف “وقف قتل الشعب السوري بالجملة، وتشجيع التوصل إلى تسوية سلمية عبر التفاوض، ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان السوري على جرائمهم”.
وبعد مناقشات أقر الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ القانون في ديسمبر/كانون الأول 2019، ووقّع عليه الرئيس الأميركي كجزء من قانون ميزانية الدفاع لعام 2020.
وفرض القانون عقوبات على شخصيات ومؤسسات سورية متورطة في جرائم حرب، ومنع التعامل المالي مع شخصيات نافذة في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أو على ارتباط به.
كما نص على معاقبة أي جهة محلية أو أجنبية تستثمر أو تتعامل مع سوريا في قطاعات مثل الطاقة والطيران أو البناء والمصارف، واستهدف كذلك الشركات والدول الداعمة للنظام السوري وقتها مثل إيران وروسيا.



