تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، تقريراً مرئياً يتضمن ادعاءً مفاده أن الولايات المتحدة تتجه لوضع الساحل السوري تحت الحماية الدولية، تمهيداً للتقسيم، لكن البحث الذي أجراه فريق True Platform، أظهر خلاف ذلك.
ويستند التقرير إلى تغريدة لوليد فارس، الأمريكي اللبناني، الذي يُذكر بصفة “مستشار ترامب المقرب”، حيث يتحدث عن وجود مقترح متداول في واشنطن وبروكسل حول تسمية الساحل والجبال العلوية بـ”سوريا الغربية” وأن “المجازر”المرتكبة مؤخراً هناك قد تؤهل غرب سوريا “للسعي إلى تنظيم استفتاء حول إنشاء منطقة محمية دولياً”، وأن “الاستفتاء قد يتضمن سؤالاً للسكان عن مستقبلهم داخل الدولة السورية أو خارجها”.
نتائج البحث:
-التقرير المرئي منشور بتاريخ 22 آذار/مارس الجاري، تحت عنوان “سوريا الغربية.. خطة أمريكية لفصل الساحل عن سوريا” على حساب أنشأ قبل شهر في منصة فيسبوك باسم X Media.
– تعرف X Media نفسها بـ”وكالة إعلام اجتماعية” ولها حساب على منصة يوتيوب وآخر على انستغرام.
-التغريدة نشرها وليد فارس على حسابه في إكس بتاريخ 20 آذار/مارس 2024.
-وليد فارس شغل منصب مستشار العلاقات الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب إبان الحملة الانتخابية عام 2016، لكنه يُعرف نفسه في مقابلاته الأخيرة بـ “الأمين العام المشارك للمجموعة البرلمانية الأطلسية” أو “خبير في السياسة الخارجية”.
–التغريدة الأصلية لوليد فارس، تتحدث عن مقترح متداول في واشنطن وبروكسل وعن احتمالية لأن تؤدي “المجازر ” التي وقعت في الساحل السوري إلى أن تسعى المنطقة إلى تنظيم استفتاء للسكان، لكن عنوان تقرير X Media والمنشورات التي تداولته توحي بوجود خطة أمريكية وتحرك رسمي بهذا الاتجاه.
-أظهر البحث أن الصحفي السوري إبراهيم حميدي قال مؤخراً في منشور على حسابه في فيسبوك، أن هناك ازدياداً في اعتماد مصطلح “غرب سوريا” في التصريحات الرسمية الغربية، في إشارة الى طرطوس واللاذقية ومابين حمص والبحر المتوسط. وتسأل:”هل هذا ضمن خطط “الفيدرلة” او “التقسيم” لسوريا؟”.
-منشور الصحفي إبراهيم حميدي أيضاً يلمح إلى احتمالات لكنه غير مدعوم بمعلومات.
– تتحدث التصريحات الرسمية الأمريكية والغربية عموماً عن دعمها للأقليات في سوريا، لكنها لا تدعم بوضوح أي توجهات نحو تقسيم سوريا، كما لا تتحدث عن الفيدرالية.
–أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام أن واشنطن تراقب “تصرفات السلطات السورية المؤقتة بشكل عام، في عدد من القضايا، بينما تحدد وتفكر في السياسة الأميركية المستقبلية تجاه سوريا”، ودعت إلى “تشكيل حكومة شاملة بقيادة مدنية يمكنها ضمان فعالية المؤسسات الوطنية واستجابتها وتمثيلها”.
-لا يدعم البحث وجود تقارير في وسائل الإعلام الغربي أو المصادر الأمريكية الموثوقة تدعم صحة الادعاء بوجود مقترح رسمي لوضع الساحل السوري تحت الحماية الدولية أو إنشاء “سوريا الغربية”.
الخلاصة:
-الادعاء أن هناك خطة أمريكية لفصل الساحل السوري وإنشاء “سوريا الغربية” تكهنات غير مبنية على معلومات.
-الادعاء بأن الولايات المتحدة تستعد لوضع الساحل السوري تحت الحماية الدولية ادعاء مضلل.
