تحديث:
تداولت حسابات وصفحات عبر منصة فيسبوك، منشورات تضمنت ادعاءً مفاده أن هذه الصورة (التي تتضمن رسالة تهديد)، قد التُقطت أمام كنيسة مار الياس في حي دويلعة بدمشق، منذ أكثر من شهر، وزعم الناشرون أن التهديد وُضع علناً دون محاسبة الفاعلين، مما أدى إلى وقوع التفجير الدامي، مؤخراً.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform حقيقة الادعاء، فأجرى بحثاً عكسياً عن الصورة، كما أجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، وتبين أن الصورة قديمة ومجتزأة من سياقها الحقيقي.
نتائج البحث والتحري:
– أظهر البحث العكسي أن صورة السيارة التي تحمل التهديد قديمة، وسبق أن تم تداولها لأول مرة في أيار/مايو الماضي، على أنها التقطت أمام كنيسة في حي “الوعر” بمدينة حمص، وليس في دمشق.

-أثبتت المطابقة البصرية أن الكنيسة الظاهرة في الصورة هي كنيسة القديسين بطرس وبولس في حي الوعر بحمص، وتختلف معالمها المعمارية عن كنيسة “مار الياس” في حي دويلعة بدمشق.

-أظهر البحث أن الكاتب الصحفي عهد الهندي، كان أول من تداول الصورة بهذا السياق المغلوط عبر حسابه في فيسبوك، قبل أن يقوم بحذف المنشور لاحقاً، إلا أن العديد من الحسابات كانت قد نسخت المحتوى وأعادت نشره.

-أظهر البحث أن العديد من الحسابات شاركت منشور الهندي مع الصورة، لكن أخرى لم تشر إليه.
خلاصة:
-الادعاء بأن الصورة المتداولة، التقطت قبل شهر كتمهيد للتفجير الذي استهدف كنيسة “مار الياس”، غير صحيح.
-الصورة المتداولة قديمة وتعود لحي “الوعر” في مدينة حمص، ولا علاقة لها بحي “دويلعة” في دمشق.
-تبين أن الادعاء يستند إلى مزيج من الحقائق والأكاذيب، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform
خلفية:
يأتي انتشار الادعاء السابق بعد يوم من وقوع تفجير انتحاري داخل كنيسة مار الياس بحي دويلعة في العاصمة السورية دمشق، واسفر عن مقتل 22 مدنياً وإصابة 59 آخرين، بحسب وزارة الصحة السورية.



