البيان المتداول حول تأسيس إدارة ذاتية في السويداء مفبرك

تحديث:

تداولت حسابات وصفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤخراً، صورة ادّعى ناشروها أنها لبيان يُعلن عن تأسيس ما وُصف بـ”الإدارة الذاتية لإقليم جبل العرب”.

 وورد في البيان المزعوم أن هذه الخطوة تهدف إلى “استعادة القرار من يد من باعوا الأرض وكرامة الإنسان”، واصفاً الحكومة السورية بـ”السلطة التكفيرية التي تلبس رداء الدولة زوراً”، بينما أشاد بـ”المجلس العسكري في السويداء، وحركة رجال الكرامة”، مع نفيه أن تكون الخطوة “انفصالاً”.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، صحة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث “غوغل” ومنصة فيسبوك ووسائل الإعلام الموثوقة، كما راجع الحسابات الرسمية لـ “المجلس العسكري في السويداء” و”حركة رجال الكرامة”؛ وتبيّن أن البيان مفبرك.

نتائج البحث والتحري:

-لم يذكر ناشرو الادعاء أي مصادر رسمية صريحة أو موثوقة، كوكالات أنباء أو وسائل إعلام، تدعم صحة الادعاء.

-البيان المتداول يحمل تاريخ الأول من تموز/يوليو الجاري، أي قبل 24 يوماً من نشره، ما يضفي مزيد من الشك حول مدى صحته.

-تضمن البيان شعار (لوغو) “المجلس العسكري في السويداء”، ولكن بمراجعة المنصات الرسمية للمجلس، لم يُعثر على أي أثر لهذا البيان أو ما يشابهه.

-لم يحدد البيان الجهة التي أصدرته بشكل قاطع، كما لم تتبناه أي جهة رسمية أو معروفة في المحافظة.

-لم تنشر أي وسيلة إعلام محلية في السويداء أو وكالة أنباء سورية مستقلة خبراً بهذا الحجم، مما يدحض صحته بالنظر إلى أهمية مثل هذا الإعلان لو كان حقيقياً.

خلاصة:

– البيان المتداول حول تأسيس “إدارة ذاتية لإقليم جبل العرب” ملفق وصورته مفبركة.

– تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صُنف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات- True Platform.

خلفية:

منذ أواسط تموز / يوليو الجاري، تتنشر بشكل متكرر عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات وأخبار مضللة، فيما تصاعد خطاب الكراهية على خلفية الأحداث والمجازر الدامية التي شهدتها محافظة السويداء.

وكانت التوترات  قد اندلعت بين فصائل محلية من السويداء ومجموعات من البدو في المحافظة، بعد حادثة خطف تطورت سريعاً إلى مواجهات واسعة في مدينة السويداء وريفها. تدخلت في إثرها القوات الحكومية السورية، وأعلنت أن تدخلها جاء لفض النزاع وحاولت السيطرة على المحافظة بشكل كامل، بينما شن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية قالت إنها لحماية الدروز، ما أوقف التقدم الحكومي.

في 15 يوليو/ تموز 2025، أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة وقفاً تاماً لإطلاق النار في السويداء، وذلك بعد ساعات من بدء دخول قواته إليها بالتزامن مع اشتباكات عنيفة وقصف إسرائيلي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن بدء هجمات تستهدف آليات ودبابات وناقلات جند تابعة للقوات السورية، وقال متحدث عسكري إسرائيلي: “بدأنا في مهاجمة آليات عسكرية سورية في منطقة السويداء”.