تحديث: جرى تحديث هذه المادة بتاريخ 01/02/2025 الساعة 06:30 مساءً، بإضافة حقائق ومعلومات جديدة تدعم عملية التحقق (التعديلات موضحة باللون الأخضر).
تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، هذه الصورة مع ادعاء أنها للرئيس السوري أحمد الشرع وهو يشارك مقاتلي العشائر في الهجوم على السويداء.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة الادعاء والصورة، فأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة، شمل محرك البحث غوغل، ومنصة فيسبوك إضافة إلى وسائل إعلام رسمية ومحلية، إضافة إلى بحث عكسي عن الصورة المتداولة، وتبين أن الصورة قديمة والإدعاء مُضلل.
نتائج البحث:
-لم يذكر ناشرو الادعاء أي مصادر موثوقة وصريحة، كوكالات أنباء أو وسائل إعلامية، نثبت صحته.
-تبين أن مصدر الادعاء والصورة المرفقة له هو صفحة محلية على فيسبوك، مناهضة للحكومة السورية، تحمل اسم حكم وأمثال توحيدية، وذلك وفق نتائج البحث بأداة Who posted what?، والبحث بواسطة غوغل، والبحث المتقدم في فيسبوك.
-لم يعثر على أي أخبار مماثلة على وسائل إعلام سورية أو محلية تثبت صحة الادعاء بأن الرئيس شارك مقاتلي العشائر أو زارهم خلال أحداث السويداء.
-أظهر البحث العكسي عن الصورة أن وسائل إعلام تركية وأوكرانية قد تداولت الصورة مع أخرى، مطلع آب/ أغسطس2020، وذلك خلال تقارير نشرتها عن التطورات في سوريا.

أظهر البحث أن حسابات سورية عبر فيسبوك وتلغرام قد نشرت الصورة مع مجموعة صور أخرى مطلع آب/ أغسطس2020 تحت عنوان “#تفقد القائد أبو #محمد_الجـ.ـولاني للرباط بجبل #الزاوية في أيام عيد #الأضحى.”

تبين أن الصورة المتداولة معدلة من صورة أصلية نشرتها حسابات تابعة لهيئة تحرير الشام التي أعلنت حل نفسها عقب سقوط النظام السابق.

خلاصة:
-الصورة المتداولة معدلة من صورة أصلية قديمة منشورة عام 2020 على أنها في إدلب.
-الادعاء أن الصورة المتداولة هي للرئيس السوري وهو يشارك مقاتلي العشائر في معارك السويداء غير صحيح.
–الادعاء أن الرئيس السوري شارك مقاتلي العشائر في معارك السويداء غير صحيح.
-تبين أن الادعاء يستند إلى صورة قديمة أعيد تداولها مع محاولة ربطها بأحداث راهنة عبر مزاعم ملفقة، لذا صُنف ضمن محتوى “مُضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform .
خلفية:
يأتي انتشار الادعاء السابق بعد أيام من كلمة للرئيس السوري حول أحداث السويداء، قال فيها “العشائر أثبتت عبر تاريخها مواقفها المشرفة في الوقوف إلى جانب الدولة السورية وتقديم الدعم والتضحية في مواجهة التحديات”، وهو ما اعتبر بمثابة شكر على مشاركتها في الهجوم على السويداء.
شهدت محافظة السويداء جنوبي سوريا بدءاً من 13تموز/يوليو الماضي أحداث دموية بين مجموعات درزية محلية من جهة، ومجموعات من البدو إلى جانب قوات تابعة لوزارة الدفاع والأمن العام وعشائر عربية من جهة أخرى.
ومنذ ذلك الحين تصاعدت وتيرة المعلومات المضللة حول تلك الأحداث والتطورات اللاحقة المرتبطة بها.
وشهدت المواجهات تطورات دراماتيكية، إذ أنه وبعد إعلان الحكومة السورية تدخل قوات الأمن والجيش على خلفية فض نزاع بين فصائل محلية من السويداء ومقاتلين من بدو المحافظة، تدخلت إسرائيل وقصفت مواقع لتمركز قوات الأمن العام، أعقبه إعلان الحكومة السورية اتفاقاً مع فصائل محلية لإدارة المحافظة.
بعدها جاء إعلان عشائر سورية النفير العام لاستعادة سيطرة الدولة عليها، وبعد أسبوعين من المواجهات، خرجت عدة دفعات من عائلات البدو من المحافظة باتجاه درعا، فيما فرض الأمن العام طوقاً أمنياً، وقال إنه لفرض وقف إطلاق النار وإيقاف المواجهات، لكن تقول تقارير حقوقية وأخرى إعلامية أن المحافظة تعرضت لحصار ومنع إدخال المواد الغذائية والطبية إليها ما فاقم من معاناة السكان وخاصة المرضى.



