تداول صحفيون ونشطاء إلى جانب صفحات وحسابات عبر منصات التواصل، مؤخراً، ادعاء مفاده وجود اتفاق مبدئي يقضي بتسليم محافظة دير الزور كاملة إلى الدولة السورية خلال عشرة أيام، على أن يتم تنفيذ الترتيبات تدريجياً وبإشراف مباشر من الجهات المعنية.
تحرى فريق “ترو بلاتفورم” حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر غوغل، و راجع الحسابات الرسمية لقوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وتبين أن الادعاء ملفق.
نتائج البحث والتحري:
-لا يستند الادعاء إلى مصادر معروفة وموثوقة.
-لا يدعم البحث وجود خبر أو بيان مماثل على موقع قوات سوريا الديمقراطية أو على حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، يثبت صحة الادعاء.
-لا يدعم البحث وجود خبر أو بيان مماثل على مواقع وحسابات الحكومة السورية أو وزارة الدفاع السورية أو وسائل الإعلام السورية الرسمية أو المستقلة.
-في 27 تموز/يوليو الفائت، قال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية إن لجاناً ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة لقاءات مع الحكومة السورية، بغية تسليم مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية، بدءاً من محافظة دير الزور، على أن تتبعها محافظتا الرقة والحسكة. لكنه أكد أن قسد لا تنوي تسليم مناطقها أو حل الإدارة الذاتية، وأن أي تقارب مع الدولة السورية سيأتي وفق شروط، أبرزها الإبقاء على هيكل الإدارة الذاتية، ودمج القوات ضمن ترتيبات متفق عليها.
خلاصة:
-الادعاء حول وجود اتفاق مبدئي على تسليم قسد لمحافظة دير الزور إلى الحكومة السورية خلال عشرة أيام، ملفق.
تبين أن جميع جوانب الادعاء، لا أساس لها من الصحة، لذا تم تصنيفه ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية “ترو بلاتفورم”.
خلفية:
في 10 مارس/آذار الماضي، أعلنت الرئاسة السورية توقيع اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن المؤسسات السورية.
في يوليو/تموز الماضي، تحدث قائد قسد مظلوم عبدي عن استعدادهم للبدء بتسليم مؤسسات الدولة في دير الزور كخطوة أولى ضمن عملية تدريجية.
وبحسب تقارير إعلامية في آب/ أغسطس الجاري، شهدت أرياف دير الزور وحلب وقوع اشتباكات بين الجيش السوري وقسد، أسفرت عن وقوع جرحى وتبادل الطرفان الاتهامات على إثرها.