نسبت صفحات وحسابات عبر فيسبوك، مؤخراً، تصريحاً إلى وزير الدفاع التركي، يشار غوغلر، ورد فيه: “القوات المسلحة التركية جاهزة على مدار 24 ساعة للقيام بأي عملية عسكرية قد تضطر لها، سواء في سوريا أو غيرها”.
تحرى فريق “ترو بلاتفورم” حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر غوغل وفيسبوك، وراجع حسابات رسمية للمؤسسات الرسمية التركية ووسائل الإعلام، وتبين أن الادعاء مضلل.
نتائج البحث والتحري:
-أظهر البحث أن وزير الدفاع التركي قال في تصريح متلفز نشرته قناة “cnnturk” اليوم: “القوات المسلحة التركية جاهزة على مدار الـ24 للقيام بمهامها، ولا أريد أن أقول إن هذا سيحدث هنا، وهذا سيحدث هناك. لأن رئيسنا قد عبّر بالفعل عما نريد قوله حقاً. لذا أكرر ما قاله بالضبط”.
-التصريح الذي أدلى به وزير الدفاع التركي للقناة، جاء رداً على سؤال طالبت فيه مراسلتها تفسير تصريح للرئيس التركي، وما إذا كان هناك تحركات عسكرية في سوريا.
-التصريح المقصود للرئيس التركي قال فيه: “تركيا هي الضامن لأمن واستقرار وسلامة الأكراد في سوريا كما لجميع الشرائح الأخرى ومن يتجه نحو أنقرة ودمشق هو الرابح، والذين يراعون حقوق الأخوة والجوار هم الذين سيفوزون. أما الذين تاهت بوصلتهم وراحوا يبحثون عن أسيادٍ أجانب جدد فسوف يخسرون عاجلاً أم آجلاً. نحن نعلم أيضاً أنه إذا خرج السيف من غمده فلن يبقى مكان للقلم والكلمة”.
خلاصة:
-التصريح المتداول المنسوب لوزير الدفاع التركي، يغفل السياق ويستند إلى تأويل وترجمة محرفة.
-التصريح الحقيقي لوزير الدفاع التركي فيه تأكيد على تصريحات سابقة للرئيس التركي تضمنت ترغيباً وتهديداً مبطناً لقوات سوريا الديمقراطية، باستخدام تعابير مجازية.
-تبين أن الادعاء يتضمن مزيجاً من الحقائق والأكاذيب، لذا تم تصنيفه ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية “ترو بلاتفورم”.
خلفية:
في كلمة له الثلاثاء الماضي، خلال مراسم الاحتفال بذكرى معركة “ملاذكرد” تطرق الرئيس أردوغان تطرق إلى الأوضاع في سوريا، قائلاً: “تركيا هي الضامن لأمن واستقرار وسلامة الأكراد في سوريا كما لجميع الشرائح الأخرى ومن يتجه نحو أنقرة ودمشق هو الرابح”.
وأضاف “الذين يراعون حقوق الأخوة والجوار هم الذين سيفوزون. أما الذين تاهت بوصلتهم وراحوا يبحثون عن أسيادٍ أجانب جدد فسوف يخسرون عاجلاً أم آجلاً. نحن نعلم أيضاً أنه إذا خرج السيف من غمده فلن يبقى مكان للقلم والكلمة”.
وقال أيضاً: “لا ينسينَّ أحد أنَّنا نحن الأتراك والعرب والأكراد سنعيش في هذه الرقعة الجغرافية جنباً إلى جنب إلى يوم القيامة”.
وتستحضر الحكومات التركية في عهد أردوغان ذكرى معركة “ملاذكرد” التي جرت عام 1071م بين الدولة السلجوقية والإمبراطورية البيزنطية، باعتبارها لحظة “فتح” وبداية “الوطن الأبدي للأمة التركية” في الأناضول، ورمز للقوة والوحدة والانتصار على الغرب.