تحديث:
قال ليث البلعوس، “ممثل مضافة الكرامة”، الثلاثاء الماضي، عبر حسابه في منصة فيسبوك: “الشاب المهندس كرم محمود منذر، البالغ من العمر 33 عاماً، قبل أيام اختُطف على أيدي مجموعات” مع ادعاء أنها تتبع لما يسمى بـ ‘الحرس الوطني’، وأضاف “ونحن نعلم أسماءهم جيداً”.
وتابع البلعوس: “تم اعتقاله دون ذنب وتعذيبه دون سبب وقتله بدم بارد؛ فقط لأنه كان من بين الشباب الأحرار الذين اختاروا الكلمة الصادقة والموقف النظيف”.

وأرفق البلعوس مع منشوره صورتين للشاب، تظهر إحداهما جثته، بالإضافة إلى صور لمضافة الكرامة وضريح والده، بدت فيها آثار تدمير وحرق واضحة.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، حقيقة الادعاء، فأجرى بحثاً عكسياً عن الصورة، كما أجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصتي فيسبوك وإكس، وتبين أن الادعاء مُضلل.
نتائج البحث والتحري:
-أظهر البحث العكسي عن صورتي الشاب “كرم منذر” اللتين نشرهما البلعوس، أن حسابات سورية نشرتهما عبر فيسبوك وإكس، مع خبر يرد فيه اتهام حول مقتل الشاب على يد مجموعات تابعة للشيخ حكمت الهجري في 18 تموز/يوليو الفائت.

-أظهر البحث أن صفحات محلية ادعت أن الشاب كرم منذر “قتل خلال الاشتباكات التي دارت وسط مدينة السويداء، وتحديداً أمام مقر الشرطة العسكرية (سابقاً) بتاريخ 16 تموز الفائت، أثناء اجتياح القوات “الحكومية” للمدينة، وقبل تشكيل الحرس الوطني”، لكنها لم توضح من هي الجهة التي قتلته آنذاك.
-أظهر البحث عبر فيسبوك أن صفحات محلية وصفت الشاب بـ”العميل” وتوعدته بالمحاسبة أواخر شهر أيار/مايو الفائت.

-أظهر البحث عبر فيسبوك، أن حسابات وصفحات محلية نشرت خبر مقتل الشاب كرم منذر لأول مرة في 18 تموز/يوليو 2025.
-تبين أن الصور التي نشرها البلعوث لجئة الشاب كرم منذر، هي ذات الصور التي نشرتها حسابات محلية لخبر مقتله، ما يؤكد أن حادثو مقتله قديمة.
-أظهر البحث أن “الحرس الوطني” في السويداء أُعلن عن تأسيسه في 23 آب/أغسطس 2025. وبالعودة لتاريخ مقتل الشاب كرم منذر، تبيّن أن صور جثته وخبر مقتله انتشرت لأول مرة في 18 تموز/يوليو الماضي، أي قبل تأسيس “الحرس الوطني” بنحو شهر و5 أيام.
خلاصة:
-الصور التي نشرها ليث البلعوس للشاب “كرم منذر”، قديمة ومنشورة منذ 18 تموز/يوليو 2025.
-لا يمكن نفي أو تأكيد مسؤولية مجموعات مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري عن مقتل الشاب، إلا أن اتهام “الحرس الوطني” بقتله غير صحيح، نظراً لأن الحادثة سبقت تأسيس التشكيل العسكري المذكور بأكثر من شهر.
-تبين الادعاء يستند إلى مزيج من الحقائق والأكاذيب، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات- True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار الادعاء السابق، بعد ثلاثة أيام من إعلان مجموعة فصائل محلية في السويداء، في الـ23 من آب /أغسطس الجاري، انضمامها تحت مظلة “الحرس الوطني”، في خطوة قالت إنها تهدف إلى توحيد الجهود العسكرية والأمنية في المحافظة.
وأكدت الفصائل “الالتزام المطلق بقرارات الرئاسة الروحية الممثلة بالشيخ حكمت الهجري واعتبارها الممثل الشرعي والمخول بتمثيل الطائفة الدرزية في الجبل”.



