تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك، مؤخراً، ادعاء حول مقتل مقداد فتيحة قائد مجموعة درع الساحل، خلال عملية نوعية نفذتها الأجهزة الأمنية السورية في الساحل السوري.
وبينما نسبت حسابات، خبر مقتله إلى ما وصفته بـ”صفحات فلول النظام”، زعمت غالبية الحسابات أن فتيحة “لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه بعد مداهمة دقيقة لمكان اختبائه، حيث ضُبطت كميات من السلاح والذخيرة”.
تحرى فريق “ترو بلاتفورم” حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر غوغل وفيسبوك، وراجع حسابات رسمية للحكومة السورية، وتبين أن الادعاء مشكوك فيه.
نتائج البحث والتحري:
-لا يستند الادعاء إلى مصادر معروفة وموثوقة.
-لا يدعم البحث وجود خبر مماثل على وسائل الإعلام السورية الرسمية أو المستقلة، يثبت صحة الادعاء.
-أظهر البحث أن وزارة الداخلية السورية، أعلنت مساء اليوم الجمعة، عن تنفيذ عملية مشتركة مع وزارة الدفاع بريف طرطوس لاستهداف “نقاط لمجموعات خارجة عن القانون…وأسفرت العملية عن تحييد عدد من عناصر الخلية، وإلقاء القبض على الباقين، إضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم”، لكنها لم تذكر معلومات عن مقتل فتيحة.
-قالت الوزارة إن العملية جاءت في إطار “ملاحقة المجموعة الخارجة عن القانون المتورطة في استهداف دورية للأمن الداخلي عند مدخل مدينة طرطوس في الثامن عشر من الشهر الجاري، ما أدى إلى مقتل عنصرين”.
-أظهر البحث في فيسبوك، أن حساب “Bshar AL Qassim” الذي انتشرت لقطة شاشة تزعم أنه نشر نعوة لفتيحة، لا يحتوي على أي منشور مماثل.
-أظهر البحث في فيسبوك، أن الحساب السابق نشر في الحادية عشرة من مساء أمس، الجمعة، قصة يترحم فيها على مقداد فتيحة دون تفاصيل إضافية، ما يرجح أنه حذف أو أخفى منشور النعوة، لاحقاً.
-يشير حساب “Bshar AL Qassim” يشير إلى وجود حساب بديل له باسم “درغام القاسم“، لكنه لا يتضمن أي منشورات نعوة.
-تظهر المقارنة بين محتوى لقطة الشاشة المتداولة ومنشورات تزعم أن “صفحات فلول النظام” تداولت خبر مقتل فتيحة، تناقضاً واضحاً، إذ لا تقرّ اللقطة بمقتله خلال عملية أمنية.
-أظهر البحث في فيسبوك، أن حساب “ضرع الساحل” نشر نعوة في الساعة 12:20 دقيقة، باسم قيادة لواء درع الساحل ورد فيها أن فتيحة: “قتل بعد مضـاعفـات جـروح اصابته فـــي إحدى المعارك وتتحفظ قيـادة درع السـاحل عن نشر تفاصيل ومكان المعركة ومكان الدفن لأسباب أمنية”.
-وفق شفافية الصفحة فإن حساب “ضرع الساحل” أُنشئ في شباط/ فبراير الماضي، ويدير شخص من الأردن.
-أظهر البحث في فيسبوك، أن حسابات وصفحات موالية لفتيحة، نفت خبر مقتله.
خلاصة:
-الادعاء حول مقتل مقداد فتيحة قائد مجموعة درع الساحل في عملية أمنية في الساحل السوري، مشكوك فيه،
-الادعاء أن صفحات موالية للنظام السابق قالت إن فتيحة قتل “خلال عملية لأجهزة الأمنية السورية في الساحل السوري” غير دقيق.
-الحساب الذي نشر نعوة فتيحة في البداية حذفها أو أخفاها لاحقاً.
-تبين عدم توفر الحقائق بصورة كافية لإثبات الادعاء، لذا تم تصنيفه، ضمن محتوى “مشكوك فيه”، وفق منهجية “ترو بلاتفورم”.