تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة للسياسي الكردي عبد الحكيم بشار، تدّعي تأييده للشيخ حكمت الهجري ومطالبته بحق تقرير المصير لمحافظة السويداء في مواجهة الحكومة السورية الجديدة.
في ذات السياق تداول ناشرون التصريحات المزعومة مع صورة غرافيك تتشابه في تصميمها مع القالب المعتمد لدى قناة ولات ( Walat TV) الكردية، حيث ورد فيها “لجبل الدروز كامل الحق في تقرير المصير وإعلان الاستقلال، وقد عبرت عن دعمي الكامل للشيخ حكمت الهجري في مواجهة سلطة دمشق”.
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform صحة التصريحات، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل، كما راجع حسابات قناة ولات(Walat TV) الكردية، وتحقق من صورة الغرافيك المتداولة، وتبيّنَ أن التصريحات مفبركة.
نتائج البحث والتحري:
-لم يُعثر على أي تصريح مماثل على حسابات عبدالحكيم بشار أو الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا، يثبت صحة الادعاء.
-لم يُعثر على أي تصريح مماثل على الموقع الرسمي للمجلس الوطني الكردي، يثبت صحة الادعاء.
-لم يُعثر في الموقع الرسمي لقناة ولات (Walat TV) الكردية وحساباتها في وسائل التواصل، على أي تصريحات أو صورة غرافيكية مماثلة لما تم تداوله.
-تبيّنَ أن القناة(الداعمة للمجلس الوطني الكردي)تستخدم في تقاريرها بشكل متكرر صفة “عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا”، في توصيف السياسي عبدالحكيم بشار، ولا تستخدم صفة “القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني السوري”، كما ورد في صورة الغرافيك المتداولة.
-أظهرت المقارنة من خلال موقع (Font BUG) وجود اختلاف بين نمط الخط المستخدم في صورة الغرافيك المتداولة، والنمط التي تعتمده قناة ولات (Walat TV) الكردية في تصميم صور الغرافيك التي تنشرها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

-لم يُعثر على أي تصريح مماثل على وسائل الإعلام الكردية، يثبت صحة الادعاء.
خلاصة:
– التصريحات المنسوبة للسياسي الكردي عبد الحكيم بشار، والتي تزعم تأييده للشيخ حكمت الهجري في مواجهة الحكومة السورية، لا أساس لها من الصحة.
– لم يُعثر على أي مصدر موثوق أو تصريح رسمي، يؤكد صحة هذه المزاعم.
– تبيّن أن الغرافيك المتداول الذي يحمل شعار قناة Walat TV لا يمتّ للقناة بصلة، ولم يُنشر عبر منصاتها الرسمية.
– بناء على ما سبق، صُنِّف الادعاء بجميع جوانبه ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
خلفية:
يأتي تداول الادعاء السابق، وسط تصاعد منسوب الأخبار المضللة على خلفية التصعيد المستمر بين الحكومة السورية والشيخ حكمت الهجري، منذ الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، خلال شهر تموز/يوليو الفائت.
أظهر البحث أن لقاءاً جمع المجلس الوطني الكردي، بقيادة عبد الحكيم بشار، والشيخ حكمت الهجري عقد في كانون أول/ ديسمبر 2024.
وقالت وسائل إعلام إن اللقاء ركز على تبادل الرؤى حول بناء سوريا جديدة مدنية ديمقراطية لا مركزية، مع التأكيد على ضرورة مشاركة جميع المكونات السورية، بما فيها الكرد، في صياغة دستور حديث يضمن الحقوق والمساواة، وتحذير من مخاطر التقسيم.
ونقلت عن الشيخ الهجري، تأكيده على أهمية الحوار السوري-السوري لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، بينما قدم بشار رؤية المجلس لنظام فيدرالي أو حكم ذاتي متقدم يعترف بخصوصيات المجتمعات المتنوعة.



