تصحيح حول خبر تمديد ترامب لحالة الطوارئ بشأن سوريا

تصحيح:
تم التصحيح نتيجة التحقق في الساعة (01:00 مساء) بتاريخ (1/2/2026)، بعد التحقق من معلومات إضافية بيّنت أن النتيجة السابقة التي خلصنا إليها كانت خاطئة.
توضيح:
انطلاقاً من التزامنا بمعايير الشفافية والمهنية، نعتذر لجمهورنا الكريم عن وقوع التباس في تقييمنا السابق لخبر “تمديد حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا”. لقد خلص فريقنا سابقاً إلى أن الخبر مضلل، ولكن بعد إعادة التدقيق، تبين أن الادعاء صحيح.
وقع الالتباس نتيجة وجود حالتي طوارئ وطنيتين منفصلتين بشأن سوريا:
  1. الأولى (الأمر 13338): تعود لعام 2004، وجُددت في مايو 2025 ثم أُنهيت في يونيو 2025.

  2. الثانية (الأمر 13894): تعود لعام 2019، وهي التي جُددت بالفعل في أكتوبر 2025. هذا التداخل الزمني أدى إلى استنتاجنا الخاطئ بأن الخبر معاد تداوله، لذا وجب التصحيح وفق سياسة التحرير المتبعة في True Platform.

تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك وإكس، مساء الأربعاء، خبراً عاجلاً ونسبته إلى وكالة بلومبرغ الأمريكية، مفاده أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدد حالة الطوارئ بشأن سوريا لمدة عام.
الإجراء:
تلقى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، استفسارات من متابعين حول صحة ما نشرناه لذا أعاد الفريق التحقق من صحة #الادعاء وراجع حسابات وكالة بلومبرغ، كما عاد إلى حسابات رسمية للحكومة الأمريكية، وتبين أننا وقعنا في الخطأ، ذلك أن تمديد حالة الطوارئ صحيح.
نتائج البحث والتحري:
-تبين أن السجل الفيدرالي الرسمي الأمريكي الذي يعد بمثابة الجريدة الرسمية للحكومة الأمريكية، كان قد نشر وثيقة رئاسية صادرة عن المكتب التنفيذي للرئيس بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تقر استمرار حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا.
-تبين أن حالة الطوارئ هذه فرضت لأول مرة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13894، في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وتُجدد عادة في هذا الشهر من كل عام.
-أظهر البحث أن هناك حالة طوارئ ثانية بشأن سوريا، فرضت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13338 الصادر في 11 أيّار/مايو 2004، وكان أخر تجديد لها في أيار/ مايو 2025.
– تبين أن حالة الطوارئ المفروضة هذه منذ 11 أيّار/مايو 2004 وفق الأمر التنفيذي رقم 13338، أنهيت في30 حزيران/يونيو 2025، بعد قرار الرئيس الأمريكي رفع العقوبات عن سوريا.
-لم يعثر فريقنا في حسابات وكالة بلومبرغ أو موقعها أو في قسم الأخبار العاجلة (Latest News) أو في رابط البث المباشر لنقل الأخبار العاجلة لمحطة التليفزيون (Bloomberg Television)، على خبر عاجل أو غير عاجل يخص تمديد جديد لحالة الطوارئ بشأن سوريا، الأمر الذي أعطى مؤشرا حول احتمالية وجود تضليل في الخبر.
-أظهر البحث أن أكثر من وسيلة إعلام كانت قد نشرت في أيار/مايو الماضي خبراً بالعنوان نفسه؛ ترامب يجدد حالة الطوارئ بشان سوريا.
-الالتباس بين حالتي الطوارئ بشأن سوريا، خاصة أن الرئيس الأمريكي جدد إحداها في شهر أيار/مايو الماضي، أوصل فريقنا إلى نتيجة خاطئة.
خلاصة:
– الادعاء أن الرئيس الأمريكي جدد حالة الطوارئ الوطنية بشأن سوريا هو ادعاء صحيح.
– هناك حالتي طوارئ  بشأن سوريا إحداها مفروضة منذ 2024 والثانية منذ 2019، والالتباس بينهما، أوصل فريقنا إلى نتيجة خاطئة، خاصة أن الرئيس الأمريكي جدد إحداها في شهر أيار/مايو الماضي.
 خلفية:
أثار التمديد الجديد لحالة الطوارئ بشأن سوريا، بعد أشهر من إعلان الإدارة الأميركية عن إنهاء العقوبات الشاملة وحالة الطوارئ المرتبطة بها، موجة جديدة من الجدل في الشارع السوري وخاصة بين مؤيدي الحكومة السورية ومعارضيها، حيث يرى الفريق الأول أن إعادة تمديد حالة الطوارئ بعد توسيعها لتشمل عقوبات على قيادات النظام السابق، خطوة تصب في صالح الحكومة السورية.
بينما يرى الفريق الثاني أنها تعد بمثابة تراجع عن وعود الحكومة الأمريكية بإزالة العقوبات عن سوريا، تأتي نتيجة لاستمرار الانتهاكات بحق المدنيين السوريين، خاصة بعد وقوع مجازر في الساحل السوري و محافظة السويداء.
لكن وسائل إعلام عربية ترى أن حالة الطوارئ الأميركية المرتبطة بسوريا ليست وليدة السنوات الأخيرة فقط، بل هي امتداد لمسار بدأ منذ عام 2004،  وأن خطوة التجديد الأخيرة تتيح لواشنطن استخدامها ليس فقط كأداة ردع، بل أيضاً كورقة تفاوضية توازن بها بين تشجيع الاستقرار والإبقاء على القدرة على العقاب عند الحاجة.