تداولت حسابات وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، مقطع فيديو مع ادعاء أنه لتعزيزات عسكرية تركية ضخمة، تضم مدرعات وأدوات حرب إلكترونية وصلت إلى ناحية “جسر قرقوزاق”، حيث مناطق التماس بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة الادعاء وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل، ومنصة فيسبوك وحسابات رسمية تركية ووسائل إعلام، إضافة إلى بحث عكسي بعد تقسيم الفيديو إلى صور ثابتة وتبين أن الخبر مضلل.
نتائج البحث والتحري:
– أظهرت نتتائج البحث العكسي أن أقدم نشر للفيديو يعود إلى 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024عبر حسابات تركية قالت إنه لـ”قافلة عسكرية كبيرة تتألف من مركبات كيربي المدرعة ومركبات لوجستية تابعة للقوات المسلحة التركية،تم نشرها في منطقة درلوك، الواقعة عند سفوح جبال زاب/تيبي بهار في شمال العراق”.

– تبين من خلال تتبع الفيديو فإن جميع العربات الظاهرة فيه هي عبارة عن مدرعات كيربي التركية الصنع (مركبة مضادة للألغام وتحمي من الكمائن)ومركبات لوجستية لا علاقة لها بأنظمة الحرب الإلكترونية التي تمتلكها تركيا بالفعل.
– لم يُعثر على أي خبر أو بيان على حسابات وزارة الدفاع التركية أو وسائل الإعلام التركية تثبت وصول تعزيزات تركية تتضمن أنظمة حرب إلكترونية إلى منطقة جسر قرقوزات.
– لم يُعثر على أي خبر في وسائل الإعلام السورية الرسمية أو المستقلة، تثبت صحة الادعاء السابق.
– أظهر البحث أن الفيديو نشرته حسابات تركية بشكل مضلل عدة مرات خلال عام 2024.
– تبين أن حسابات سورية نشرت المقطع السابق بشكل مضلل خلال فترات سابقة.
خلاصة:
– الادعاء بأن الفيديو يُظهر وصول تعزيزات تركية تضم أدوات حرب إلكترونية إلى منطقة جسر “قرقوزاق” بريف حلب، غير صحيح.
– الحقيقة أن الفيديو قديم، ونشرته حسابات تركية لأول مرة بتاريخ 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، لتعزيزات تابعة للجيش التركي وصلت إلى جبال “زاب” في إقليم كردستان العراق.
– تبين أن الادعاء يستند على إعادة نشر مقطع قديم، مع إضافة ادعاء يتعلق بـ”منظومات حرب إلكترونية”، لذا صُنِفَ ضمن محتوى “مُضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار هذا المقطع في ظل توترات سياسية بعد انتهاء مهلة تنفيذ بنود “اتفاق 10 آذار” (الموقع في مارس 2025)، والذي يتضمن تفاهمات حول دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في هيكلية الدولة السورية الجديدة.
ولوحظ تصاعد في انتشار المعلومات المضللة، خلال الفترة السابقة بالتزامن مع اقتراب انتهاء مدة تنفيذ الاتفاقية بين قسد والحكومة السورية، وجرى تداول أخبار مماثلة تتتعلق بوصول تعزيزات عسكرية تركية إلى مناطق سورية عديدة.
وكان وزير الدفاع التركي يشار غولر، قد قال في آخر يوم من العام الماضي، “لقد أصبح من الضروري الآن، ومن أجل نجاح العملية، أن تقوم قوات سوريا الديمقراطية (SDG) بالوفاء بالتزاماتها كاملة ودون تأخير، بما يتوافق مع اتفاقية 10 آذار/ مارس”.
وأضاف الوزير التركي: “نحن ندير العملية حالياً بنهج حذر وعقلاني، بالتنسيق مع مؤسساتنا ذات الصلة، وفي ظل حوار وثيق مع الإدارة السورية، ونواصل أعمالنا بالحساسية والمسؤولية المستمدة من تقاليد دولتنا الراسخة”.



