هذا الفيديو من إيران وليس لعبور شبان كرد من نصيبين إلى القامشلي

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، مقطع فيديو مع ادعاءٍ بأن أكراداً من تركيا أحرقوا معبر نصيبين وعبروا باتجاه مدينة القامشلي.

 الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، حقيقة الفيديو والادعاء المتداول، فأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة، شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك ويوتيوب، كما أجرى بحثاً عكسياً بعد تقسيم الفيديو إلى صور ثابتة، وتبين أن الادعاء مضلل.

 نتائح البحث والتحري:

 -أظهر البحث انتشار مقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر إنزال متظاهرين للعلم التركي على المعبر الرابط بين مدينتي القامشلي ونصيبين.

-أظهر البحث وجود مقاطع فيديو توثق توجه المئات من الشبان الأكراد من مدينة نصيبين التركية إلى المعبر و السياج الحدودي الفاصل مع مدينة القامشلي إلا أن السلطات التركية منعتهم، فيما نقلت وسائل إعلام مشاهد قالت إنها لعبور شبان للجدار الحدودي.

-أظهر البحث العكسي أن المقطع الأصلي نشرته وسائل إعلام إيرانية وحسابات مستقلة، وهو يوثق إقدام متظاهرين على حرق مركز للشرطة في العاصمة الإيرانية طهران قبل أيام.

-لا تنفي هذه المادة وصول شبان كرد من مدينة نصيبين التركية إلى القامشلي بعد اجتياز الجدار الأمني، إلا أن هذا الفيديو تحديداً لا علاقة له بالأحداث الأخيرة.

خلاصة:

-الادعاء بأن الفيديو المتداول يصور أكراداً من تركيا أحرقوا المعبر الحدودي وعبروا إلى القامشلي هو ادعاء غير صحيح.

-المقطع الأصلي نشرته وسائل إعلام إيرانية وحسابات مستقلة، وهو يوثق إقدام متظاهرين على حرق مركز للشرطة في العاصمة الإيرانية طهران قبل أيام.

-يستند الادعاء إلى إعادة نشر فيديو قديم ومحاولة ربطه بأحداث راهنة عبر مزاعم ملفقة؛ لذا صُنّف ضمن فئة المحتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات (True Platform).

خلفية:
يأتي انتشار الفيديو السابق بالتزامن مع إعلان قيادات كردية النفير العام وإطلاق دعوات للكرد في تركيا والعراق والإيران لاجتياز الحدود والدفاع عن الكرد في سوريا بعد تصاعد المواجهات في سوريا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية.