هل صحيح أن ترامب قال للشرع إن واشنطن لن تتدخل في الشؤون السورية؟

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة “فيسبوك”، مؤخراً، اقتباساتٍ منسوبةً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تزعمُ أنه أدلى بها خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره السوري أحمد الشرع؛ ومفادها أن واشنطن لن تتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، ولن تقدم أي دعمٍ لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واصفاً الأخيرة بأنها “تعاني من انقساماتٍ كبيرة، وأصبحت تهدد أمن سوريا والدول المجاورة”، داعياً إلى حلّها.

 الإجراء:

تحرّى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform صحة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محركا البحث غوغل، كما راجع وسائل إعلام و مواقع سورية رسمية، ليتبين خلاف الادعاء.

 نتائج البحث والتحري:

-لم يُعثر على أي خبر أو تصريحات مماثلة في حسابات صحيفة الواشنطن بوست، أو في وسائل إعلام سورية رسمية أو مستقلة.

-ركز الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم الاثنين 19 كانون ثاني/يناير 2026، بحسب البيانات الرسمية السورية على “ضمان وحدة الأراضي السورية”، و”ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية”، والتعاون في مكافحة تنظيم “داعش”.

خلاصة:

-الادعاء بأن ترامب أبلغ نظيره السوري بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ووصف “قسد” بأنها تهديد أمني ودعا لحلها، هو ادعاء غير صحيح.

-الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم الاثنين 19 يناير 2026، ركز بحسب البيانات الرسمية السورية على “ضمان وحدة الأراضي السورية”، و”ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية”، والتعاون في مكافحة تنظيم “داعش”.

-تبين أن الادعاء يستند إلى اجتزاء وتزييف لمضامين الاتصال الرسمي؛ لذا صُنّف ضمن فئة المحتوى “مُضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات (True Platform).

خلفية:

يأتي انتشار الادعاء السابق من جانب حسابات موالية للحكومة السورية عقب المواجهات الأخيرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في مناطق شرق الفرات، وتصاعد التوتر في المنطقة مع اقتراب المعارك من محافظة الحسكة.