هل صحيح أن السلطات عثرت على جثة عامل سوري في أربيل بإقليم كردستان ؟

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة “فيسبوك”، مؤخراً، ادعاءً مفاده أن السلطات الأمنية في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، عثرت على جثة عامل سوري ينحدر من محافظة إدلب داخل أحد مكبات النفايات في “شارع الـ 100″، مع مزاعم تعرضه لطعنات متعددة أدت إلى وفاته.

الإجراء:

تحرّى فريق شبكة تدقيق المعلومات (True Platform) حقيقة الادعاء، وأجرى عملية رصد وبحث واسعة شملت وسائل الإعلام الكردية والسورية، والحسابات الرسمية للمؤسسات الأمنية في إقليم كردستان، وتبين أن الادعاء مفبرك.

نتائج البحث والتحري:

-لم يُعثر على أي خبر أو محتوى يدعم صحة الادعاء في وسائل الإعلام المعتبرة داخل الإقليم أو في وسائل الإعلام السورية، كما خلت حسابات المؤسسات الأمنية في أربيل من أي منشورات حول الحادثة.

-يُعد “شارع الـ 100” في أربيل من أكثر الشوارع حيوية ومراقبة بالكاميرات على مدار الساعة، مع انتشار مكثف للدوريات الأمنية؛ مما يجعل وقوع جريمة بهذا الوصف والعثور على جثة في مكب نفايات دون رصد أمني أو ضجيج إعلامي محلي أمراً غير منطقي ويفتقر للواقعية.

-لم يرفق مروجو الادعاء أي دليل بصري (صور أو مقاطع فيديو) من مكان الحادث المزعوم، واكتفوا بنشر النص دون مصادر.

خلاصة:

-الادعاء بأن السلطات في أربيل عثرت على جثة عامل سوري في مكب نفايات بـ “شارع الـ 100” هو ادعاء غير صحيح.

-تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة؛ لذا صُنّف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.

خلفية:

تتكرر مثل هذه الإشاعات الجنائية الموجهة ضد اللاجئين والعمال الأجانب في فترات التوترات السياسية أو الأزمات الاقتصادية، بهدف زعزعة الاستقرار الاجتماعي وإثارة الخوف والذعر بين أفراد الجالية السورية في إقليم كردستان.

وبالفعل، تعرض لاجئون سوريون لضغوط في مدن إقليم كردستان، ترافقت مع تصاعد المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، وانتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً بتحول النزاع السياسي إلى صراع عرقي