ما حقيقة بيان قيادة قسد بشأن منطقة سنجار العراقية؟

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، بتاريخ 15 شباط/ فبراير 2026، بياناً منسوباً للقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول منطقة شنكال (سنجار) في محافظة نينوى بالعراق، يرد فيه تهديدٌ بالرد العسكري ضد أي قوة تضغط على المجتمع الإيزيدي، ويؤكد أن أمن شنكال يمثل “خطاً أحمر”.

الإجراء:

تحرى فريق “شبكة تدقيق المعلومات – True Platform” حقيقة البيان المتداول، وأجرى عملية رصد للمعرفات الرسمية لقوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تتبع النفي الصادر عن مركزها الإعلامي.

نتائج البحث والتحري:

– أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية “بياناً توضيحياً” عاجلاً، نفى فيه جملة وتفصيلاً صحة البيان المتداول بشأن شنكال/سنجار، مؤكداً أنه لم يصدر عن القيادة العامة بأي شكل من الأشكال.

– بالعودة إلى الموقع الرسمي والمنافذ الإعلامية المعتمدة لـ “قسد”، تبيّن عدم وجود أي ذكر لهذا البيان، مما يؤكد أنه “مُختلق” وتم تداوله عبر قنوات غير رسمية.

– تبيّن أن البيان المفبرك استخدم لغة تصعيدية تهدف إلى إظهار وجود توتر عسكري وسياسي مباشر بين “قسد” والحكومة المركزية العراقية في هذا التوقيت.

خلاصة:

-الادعاء بأن قيادة “قسد” أصدرت بياناً للرد على الضغوط الممارسة ضد منطقة سنجار/ شنكال هو ادعاء غير صحيح.

-البيان المتداول مفبرك، وقد نفت “قسد” صلتها به ودعت إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

-تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صُنف ضمن محتوى “#مُفبرك” وفق منهجية True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار هذا البيان المفبرك في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة تتعلق بمنطقة سنجار/ شنكال ذات الاغلبية الإيزيدية، والاتفاقيات الأمنية حولها.

وكانت قيادات تركيا منها وزير الخارجية التركية هاكان فيدان قد أطلق تهديدات حيال المنطقة على خلفية ما قال إنه تواجد لحزب العمال الكردستاني في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال حوار متلفز بثته قناة “سي أن أن” التركية، على أن حزب العمال الكردستاني “سيصبح قضية رئيسية في العراق”، مؤكداً أن لا “منطقة في تركيا يمكن لهذا التنظيم أن يحتلها، بينما يحتل مساحات واسعة من الأراضي في العراق”، متسائلاً: “كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟”. ورجح “حدوث تغييرات قريباً”.

وتاريخياً، كانت وحدات حماية الشعب (التي تشكل العمود الفقري لقسد) قد تدخلت في شنكال عام 2014 لفتح ممر آمن للإيزيديين إبان هجوم تنظيم “داعش”، وهو السياق الذي يحاول صانعو الأخبار المفبركة استغلاله حالياً لإضفاء مصداقية وهمية على البيانات المزيفة وخلط الأوراق السياسية بين شمال سوريا وشمال العراق.