هذه الصورة قديمة ولا علاقة لها بسوريا

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، صورة مرفقة بادعاء مفاده العثور على جثتي عنصرين من الجيش السوري مقطوعتي الرأس على الأوتستراد بين بلدة السخنة ودير الزور.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل، ومنصة فيسبوك، إضافة إلى وسائل إعلام وحسابات مؤسسات رسمية سورية، وتبين أن الصورة قديمة ولا علاقة لها بسوريا.

نتائج البحث والتحري:

-لم يورد ناشرو الادعاء أي مصدر موثوق، كوكالات أنباء أو وسائل إعلام رصينة تدعم صحة الخبر.

-تبين من خلال استخدام أداة (Who posted what) أن الادعاء انتشر في البداية كـ “خبر نصي” من دون الصورة المتداولة عبر حسابات موالية لتنظيم داعش ومن ثم تناقلتها حسابات موالية للحكومة السورية، غير أن حسابات مناهضة للحكومة السورية، نشرته لاحقاً مع الصورة المتداولة.

-لم تُنشر أي صور أو فيديوهات أو معلومات تفصيلية (كأسماء الضحايا أو وحداتهم العسكرية) رغم مرور أكثر من 48 ساعة على تداول الخبر.

-لم يُعثر على أي خبر مماثل في وسائل الإعلام الرسمية أو المستقلة، كما خلت حسابات وزارتي الدفاع والداخلية السورية من أي بيان يثبت صحة الادعاء.

-أظهر البحث العكسي بواسطة محرك البحث يانديكس، أن الصورة المتداولة قديمة وسبق أن نشرتها وسائل إعلام لبنانية وعربية الصورة  عام 2014 مع خبر حول تهديد تنظيم داعش بذبح جندي لبناني.

-لا تنفي هذه المادة احتمالية وقوع حادثة مماثلة، خاصة أن الحديث يجري عن مناطق نائية سبق أن شهدت نشاطاً لتنظيم داعش، وفي ظل عدم توفر أدلة حاسمة أو نفي قاطع، غير أن الصورة المتداولة قديمة ولا علاقة لها بسوريا.

خلاصة:

-الادعاء أن الصورة المتداولة توثق لحادثة العثور على جثتي عنصرين من الجيش السوري بين بلدة السخنة ودير الزور غير صحيح.

-الادعاء حول العثور على جثتي عنصرين من الجيش السوري مقطوعتي الرأس بين السخنة ودير الزور مشكوك فيه(ومشكوك فيه تصنيفٌ للادعاء الذي لا يمكن تأكيده أو نفيه لعدم توافر معلومات كافية؛ ويُستخدم كـتصنيف مؤقت يجري تعديله فور ظهور أدلة حاسمة).

-تبين أن الادعاء يستند إلى إعادة نشر صورة قديمة مع محاولة ربطها بأحداث راهنة عبر معلومة مشكوك في صحتها، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.

خلفية:

 جاء انتشار الادعاء والصورة المرفقة مؤخراً من جانب حسابات مناهضة للحكومة السورية، في سياق كيدي تمارسه حسابات مختلف الأطراف السورية عبر منصات التواصل منذ سنوات، غير أن هذا النوع من التضليل يعتمد على استحضار الذاكرة البصرية الوحشية لتنظيم داعش لإثارة الرأي العام.