تحديث: جرى مراجعة هذه المادة في الساعة 10:00م بتاريخ 22/02/2026، وأضيفت معلومات وحقائق جديدة، دون أن تؤثر على النتيجة النهائية(الإضافات والتعديلات باللون الأخضر).
تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، صورة مرفقة بادعاء مفاده العثور على جثتي عنصرين من الجيش السوري مقطوعتي الرأس على الأوتستراد بين بلدة السخنة ودير الزور.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل، ومنصة فيسبوك، إضافة إلى وسائل إعلام وحسابات مؤسسات رسمية سورية، وتبين أن الصورة قديمة ولا علاقة لها بسوريا.
نتائج البحث والتحري:
-لم يورد ناشرو الادعاء أي مصدر موثوق، كوكالات أنباء أو وسائل إعلام رصينة تدعم صحة الخبر.
-تبين من خلال استخدام أداة (? Who posted what) أن الادعاء انتشر في البداية كـ “خبر نصي” من دون الصورة المتداولة عبر حسابات موالية لتنظيم داعش ومن ثم تناقلتها حسابات موالية للحكومة السورية، غير أن حسابات مناهضة للحكومة السورية، نشرته لاحقاً مع الصورة المتداولة.


-لم تُنشر أي صور أو فيديوهات أو معلومات تفصيلية (كأسماء الضحايا أو وحداتهم العسكرية) رغم مرور أكثر من 48 ساعة على تداول الخبر.
-لم يُعثر على أي خبر مماثل في وسائل الإعلام الرسمية أو المستقلة، كما خلت حسابات وزارتي الدفاع والداخلية السورية من أي بيان يثبت صحة الادعاء.
-أظهر البحث العكسي بواسطة محرك البحث يانديكس، أن الصورة المتداولة قديمة وسبق أن نشرتها وسائل إعلام لبنانية وعربية الصورة عام 2014 مع خبر حول تهديد تنظيم داعش بذبح جندي لبناني.

-تبين أن تنظيم داعش قد أعلن في 18 شباط/ فبراير 2026 عن استهداف عنصرين تابعين للحكومة السورية بالأسلحة الرشاشة قرب بلدة “الرغيب”، مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر؛ إلا أن التنظيم لم يتبنَّ في بياناته الرسمية أي عمليات أخرى تضمنت “قطع رؤوس” لعناصر من الجيش السوري في تلك المنطقة أو الفترة الزمنية.

-من جهة أخرى، أوردت وسائل إعلام محلية أن عنصرين من الأمن العام تعرضا لاستهداف من قبل مجهولين عند “معبر الميادين”؛ وبالتحقق من السجلات الميدانية والتقارير المتقاطعة، لم يُسجل وقوع أي حادثة طعن أو تمثيل بالجثث (قطع رؤوس) كما ورد في الادعاء المتداول.
خلاصة:
-الادعاء أن الصورة المتداولة توثق لحادثة العثور على جثتي عنصرين من الجيش السوري بين بلدة السخنة ودير الزور غير صحيح.
-الادعاء حول العثور على جثتي عنصرين من الجيش السوري مقطوعتي الرأس بين السخنة ودير الزور غير صحيح.
-تبين أن الادعاء يستند إلى إعادة نشر صورة قديمة مع محاولة ربطها بأحداث راهنة عبر مزاعم كاذبة، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.
خلفية:
جاء انتشار الادعاء والصورة المرفقة مؤخراً من جانب حسابات مناهضة للحكومة السورية، في سياق كيدي تمارسه حسابات مختلف الأطراف السورية عبر منصات التواصل منذ سنوات، غير أن هذا النوع من التضليل يعتمد على استحضار الذاكرة البصرية الوحشية لتنظيم داعش لإثارة الرأي العام.



