هل تقف قسد فعلاً خلف هجمات داعش الأخيرة في الرقة ودير الزور؟

تداولت حسابات وصفحات على منصة فيسبوك منشوراً يزعم نقلاً عن “مصادر خاصة”أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تقف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي تحت اسم “داعش”، وذلك لعرقلة الانسحاب الأمريكي من المنطقة.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة الادعاء عبر تتبع المصادر المفتوحة، ومراقبة المنصات الرسمية لتنظيم “داعش”، ومطابقة الأنباء مع وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة، وتبين أن الادعاء يتضمن أدلة 

نتائج البحث والتحري:

-لم يقدم ناشرو الادعاء أي وثائق أو أدلة تدعم زعمهم، واكتفوا بنسب المعلومات لـ “مصادر خاصة”.

تبنى تنظيم “داعش” ثلاث عمليات على الأقل في المنطقة عبر معرفاته في ذات التوقيت والمواقع المستهدفة.

-تأتي هذه الهجمات بعد كلمة رسمية للناطق باسم تنظيم “داعش”، أعلن فيها صراحةً بدء مرحلة جديدة من استهداف القوات التابعة للحكومة السورية.

-لم يصدر عن أي مؤسسة أمنية أو إعلامية رسمية سورية ما يدعم فرضية وقوف “قسد” خلف هذه العمليات، بل نقلت الأخبار على أنها هجمات للتنظيم.

خلاصة:

-الادعاء بأن “قسد” نفذت الهجمات باسم “داعش” هو ادعاء غير صحيح.

-الادعاء يتناقض مع الأدلة الميدانية وتبني التنظيم الصريح للعمليات.

-الادعاء يستند إلى اتهامات دون أدلة و مزيح بين الحقائق والأكاذيب مع محاولة ربطها بأحداث راهنة، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار هذا الادعاء من جانب حسابات موالية للحكومة السورية، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من آخر قواعدها العسكرية. من خلال الربط بين تصاعد هجمات تنظيم “داعش” ورغبة “قسد” في بقاء التحالف الدولي، مستغلةً حالة الفراغ الأمني لتمرير رواية سياسية تفتقر للأدلة.