تداولت حسابات وصفحات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، منشورات تزعم تصفية امرأة تمتهن الدعارة بمسدس كاتم للصوت، وذلك بعد يوم من مقتل السيدة إيمان مطانيوس جروس على يد مجهولين الإثنين الفائت، في حي عكرمة بمدينة حمص.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات- True Platform، حقيقة الادعاء، وإجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة، شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، كما راجع حسابات مؤسسات أمنية ووسائل إعلام سورية رسمية ومستقلة وتبين أن الادعاء مضلل.
نتائج البحث والتحري:
-لم يورد ناشرو الاعاء أي أدلة أو مصادر صريحة وموثوقة تدعم صحة الادعاء.
-لم يصدر عن وزارة الداخلية أو قيادة شرطة حمص أي بيان يشير إلى نشاط مشبوه للضحية. كما أن القتل خارج القانون جريمة لا يبررها أي اتهام أخلاقي بفرض صحته.
-تبين أن إيمان مطانيوس جروس من مواليد 1979، مدرسة فيزياء في مدرسة أسعد عبدالله حداد (مدرسة الشهيد حافظ محمد الفوج الثاني سابقاً) وقد نعتها المدرسة واصفة أياها عبر حسابها على فيسبوك بـ” المدرسة الفاضلة الخلوقة”.

–قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن”مقتل السيدة إيمان جروس بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولَين، دون أي مبرر قانوني أو حالة اشتباك، يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون، ويُشكل انتهاكًا جسيمًا للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

-لاقت جريمة مقتل المعلمة إيمان مطانيوس الأم لطفلين إدانة واسعة، تضمنت خروج وقفة احتجاجية في دمشق، كما حظيت هي وعائلتها بتعاطف وتضامن أوساط تربوية وشعبية ودينية من بينها مدرستها وقريتها عين الراهب في وادي النصارى، وهو ما ينفي صحة الادعاء.

-يأتي مقتل السيدة على يد مجهولين بعد تكرار حوادث استهداف على خلفيات طائفية، حيث قتل الأسبوع الفائت، كل من الشابين خضر كراكيت وندى سالم(من الطائفة العلوية)في حي عكرمة بمدينة حمص. ولم تُعرف هوية الجناة.
-تبين أن غالبية الحسابات التي نشرت الادعاء وهمية، كما أن الحسابات الشخصية سبق لها أن تداولت محتوى مضلل، أو منشورات تحرض على الكراهية.

–أعلنت منظمات مدنية عن توثيقها مقتل ٣٠ مدنياً ومدنية، وإصابة ٣٨ آخرين، من بين الضحايا أربع سيدات، وطفلان، وشخص من ذوي الإعاقة البصرية، منذ مطلع العام الجاري، معتبرة أن ما تشهده محافظة حمص نمطاً خطيراً ومستمراً من الانفلات الأمني والاستهداف الطائفي الواضح، تتحمل مسؤوليته المباشرة القيادات السياسية والأمنية في المحافظة.
–تشهد مدينة حمص جرائم قتل واستهداف متكررة ذات دوافع طائفية إذ سبق أن حذّرت منظمات مدنية من خطورة الأوضاع الأمنية في مدينة حمص، واستمرار انفلات السلاح وعدم حصره بيد الدولة، وغياب استراتيجية أمنية شاملة قائمة على سيادة القانون والمساءلة، مع استمرار الجرائم ذات الطابع الطائفي دون مساءلة.
خلاصة:
-الادعاء الذي يصف السيدة إيمان مطانيوس جروس بممارسة أعمال منافية للأخلاق هو ادعاء مضلل وعارٍ عن الصحة.
-الضحية مدرسة فيزياء فاضلة، نعتها مؤسسات تربوية واجتماعية، وحظيت بتضامن شعبي واسع.
-تندرج هذه المنشورات ضمن حملة “اغتيال معنوي” بهدف تشويه سمعة الضحية، وتبرير الجريمة الجنائية، وصرف الأنظار عن الدوافع الحقيقية للاستهداف.
-تبين أن الادعاء يستند إلى مزيج من الحقائق والأكاذيب، لذا صُنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات- True Platform.
الخلفية:
تأتي حملة التشويه التي استهدفت السيدة إيمان مطانيوس جروس في ظل ظروف أمنية واجتماعية معقدة تشهدها مدينة حمص، وسط اتهامات للسلطات الأمنية في التراخي وعدم تحمل مسؤولياتها بفرض الأمن وضبط عمليات القتل التي تتكرر على أساس طائفي.



