هذه التصريحات المنسوبة للمبعوث الأمريكي إلى سوريا حول دمج قسد ملفقة

تداولت صفحات وحسابات على منصتي (فيسبوك) و(إكس) مؤخراً، تصريحاتٍ منسوبةً للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، يزعم ناشروها أنه قال خلال لقاءٍ صحفي: “إن إبلاغ مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بانتهاء الدعم العسكري الأمريكي؛ سرّع من عملية الاندماج في مؤسسات الدولة السورية”.

وورد في التصريحات المزعومة أن باراك أكد لعبدي “انتهاء مرحلة التقسيم أو الحكم الذاتي”.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة التصريحات وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، وحسابات المبعوث الأمريكي وتبين أنها ملفقة.

نتائج البحث والتحري:

– لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة وموثوقة كوكالات أنباء أو وسائل إعلام تدعم صحة الادعاء.

– لم يُعثر على أي خبر أو تصريحات مماثلة في حسابات توم باراك أو في وسائل الإعلام الأمريكية والسورية والتركية. تثبت صحة الادعاء.

– تبين من خلال استخدام أداة Who posted what? والبحث المنقدم عبر غوغل، أن صفحة باسم سوريا الغد هي أول من نشرت التصريحات المزعومة، وهي صفحة دأبت على نشر تصريحات مضللة حول الشأن السوري.

خلاصة:

– الادعاء أن توم باراك صرح بأن إبلاغ مظلوم عبدي بانتهاء الدعم الأمريكي سّرع من عملية دمج قسد مع الجيش السوري غير صحيح.

– تبين أن مصدر الادعاء هو صفحة في فيسبوك، دأبت على نشر أخبار وتصريحات مضللة حول الشأن السوري.

-تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صُنف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار الادعاء السابق بعد يومٍ من تصريحاتٍ أطلقها مظلوم عبدي، تحدّث فيها عن بدء مرحلةٍ جديدةٍ سيتم فيها إتمام الاندماج مع مؤسسات الدولة السورية. وأشار عبدي في تصريحاته إلى بقاء المؤسسات الإدارية والعسكرية والأمنية في مناطق الإدارة الذاتية، ولكن مع تغييرٍ في مسمّياتها، كما تطرق إلى ما وصفه بتطوير مناطق (روجآفا) في مختلف المجالات، وذلك في إطار وحدة الأراضي السورية.

وكان باراك قد قال في تدوينة مطولة على صفحته بمنصة إكس أوضح فيها الاختلاف في موقف بلاده من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” قبل وبعد خلع نظام الرئيس السوري، بشار الأسد وورد فيها: “تتمثّل أعظم فرصة متاحة أمام الأكراد في سوريا اليوم في المرحلة الانتقالية ما بعد الأسد في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع. فهذه اللحظة تقدم مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحّدة، مع حقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية. وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلًا في عهد بشار الأسد، حيث واجه كثيرون منهم انعدام الجنسية، وقيوداً على اللغة، وتمييزاً ممنهجاً. تاريخياً”.

وأشار باراك إلى أن “الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سوريا كان مبرَّراً أساساً بالشراكة في مكافحة تنظيم داعش. وقد أثبتت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يقودها الأكراد، أنها الشريك الأكثر فاعلية على الأرض في هزيمة الخلافة الإقليمية لداعش بحلول عام 2019، حيث احتجزت آلافاً من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم في السجون والمخيمات مثل الهول والشدادي. في ذلك الوقت، لم تكن هناك دولة سورية مركزية فاعلة يمكن الشراكة معها إذ كان نظام الأسد ضعيفًا، ومتنازعًا عليه، وغير صالح كشريك ضد داعش بسبب تحالفاته مع إيران وروسيا”.