هذه التصريحات المنسوبة لتوماس باراك حول الكرد في سوريا انتقائية

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة (فيسبوك) مؤخراً، تصريحاتٍ نُسبت للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، يزعم ناشروها أنه قال: “إنها خطوة كبيرة للكرد في سوريا ونحن نحب الكرد، وعملنا كثيراً مع الكرد العراقيين وقاموا بمساعدتنا كثيراً.. وسيكون للكرد مستقبل عظيم في سوريا، ونحن ملتزمون لتحقيق حلمهم بأن تكون الجبال أصدقاءهم وجميع البلدان أصدقاءهم”.

وفي حين أن التصريحات المتداولة انتشرت على شكل منشورات، أرفقها ناشرون مع مقطع فيديو للمبعوث الأمريكي وهو يدلي بتصريحات باللغة الإنكليزية.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات (True Platform) حقيقة التصريحات، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة، شمل مراجعة الحسابات الرسمية لباراك ووسائل الإعلام الدولية، كما قام الفريق بترجمة التصريح الأصلي من مصدره الخام، وتبين أن الترجمة غير دقيقة والتصريحات المتداولة انتقائية.

نتائج البحث والتحري:

-التصريحات الأصلية نشرها موقع The Amargi أمس الأربعاء، ونظهر الترجمة أنها تختلف عم تم تداوله.

قال باراك: “إنها خطوة كبيرة ومهمة إلى الأمام بالنسبة للبلاد (سوريا). نحن نحب الكرد؛ وفي واقع الأمر، وبالإضافة إلى كرد سوريا، فقد كنا نعمل مع كرد العراق الذين كانوا متعاونين للغاية في كل ما قاموا به. لذا، هذه مجرد خطوات أولية (تمهيدية). فبعد عقود، بل ومئات السنين من عدم التوافق، أعتقد أنها فرصة عظيمة لكرد سوريا، ليس فقط ليكونوا كرداً، بل ليكونوا سوريين أيضاً. وهناك ضمانات تحيط بكل هذه القضايا التي التزمنا بها، والتزمت بها الحكومة السورية أيضاً. أعتقد أن للكرد مستقبلاً عظيماً في سوريا، ونحن جميعاً ملتزمون بمحاولة جعل حلمهم (بأن لا تكون الجبال صديقهم الوحيد) في كل هذه البلدان حقيقة؛ لذا نحن ملتزمون بتقديم المساعدة.”

-تبين أن هناك تلاعب في التصريحات إذ أن باراك قال: “إنها خطوة كبيرة ومهمة إلى الأمام بالنسبة للبلاد” ولم يقل: “إنها خطوة كبيرة للكورد في سوريا”.

-تبين أن هناك حذف لجملة الجوهرية من التصريحات، إذ أن باراك قال: “هذه مجرد خطوات أولية (تمهيدية) فبعد عقود، بل ومئات السنين من عدم الانسجام (التضارب التاريخي)، أعتقد أنها فرصة رائعة لكرد سوريا ليس فقط ليكونوا كرداً، بل ليكونوا سوريين أيضاً”، بينما ورد في التصريحات المتداولة “هذه خطوات عظيمة وسيكون للكورد مستقبل عظيم في سوريا”.

-تبين أن هناك ترجمة غير دقيقة لبعض الجمل إذ أن باراك قال: “نحن جميعاً ملتزمون بمحاولة جعل حلمهم (بأن لا تكون الجبال صديقهم الوحيد) في كل هذه البلدان حقيقة”، ولم يقل: “نحن ملتزمون لتحقيق حلمهم بأن تكون الجبال أصدقائهم وجميع البلدان أصدقائهم”.

خلاصة:

– الادعاء إن توماس باراك صرح بأنها “خطوة كبيرة للكرد في سوريا”، هو ادعاء غير صحيح.

– الحقيقة أن باراك صرح حرفياً بأنها: “خطوة كبيرة ومهمة للأمام بالنسبة للبلاد (سوريا ككل)”.

– الادعاء: إن باراك قال: “هذه خطوات عظيمة وسيكون للكرد مستقبل عظيم في سوريا”، هو ادعاء غير دقيق.

– الحقيقة أن باراك قال: “هذه مجرد خطوات أولية.. وأعتقد أنها فرصة عظيمة لكرد سوريا، ليس فقط ليكونوا كرداً، بل ليكونوا سوريين أيضاً”.

– الادعاء: إن باراك قال: “نحن ملتزمون لتحقيق حلمهم بأن تكون الجبال أصدقاءهم وجميع البلدان أصدقاءهم” غير صحيح.

– الحقيقة أن باراك قال: “نحن جميعاً ملتزمون بمحاولة جعل حلمهم بأن لا تكون الجبال صديقهم الوحيد، في كل هذه البلدان حقيقة”.

-تبين أن الادعاء يستند إلى ترجمة قدمت التصريحات بصورة مجتزأة ومنحازة، لذا صُنف ضمن محتوى “انتقائي” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.

 خلفية:

يأتي انتشار الادعاء السابق عبر حساباتٍ موالية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في سياق استمرار خطوات عملية دمجها مع الجيش السوري بموجب اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير 2026؛ وذلك بصورة توحي بتحقيق إنجازٍ قومي، عقب تصاعد انتقادات من ناشطين كرد لنتائج الاتفاق.