ما حقيقة مقتل عنصر من الجيش السوري برصاص قسد في عين عيسى شمال الرقة؟

تداولت صفحات وحسابات عبر منصتي فيسبوك وإكس، منشورات تزعم مقتل عنصر من الجيش السوري جراء إطلاق عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) النار على نقطة عسكرية بأطراف بلدة عين عيسى شمال محافظة الرقة.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، حقيقة الادعاء وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك بما فيه مراجعة حسابات مؤسسات رسمية ووسائل إعلام، وتبين أن الادعاء مفبرك.

نتائج البحث والتحري:

– لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة وموثوقة كوكالات أنباء أو وسائل إعلام، تدعم صحة الادعاء.

– لم يعثر على بيان أو خبر بمضمون مماثل في حسابات وزارة الدفاع السوري أو وسائل الإعلام السورية الرسمية أو المستقلة.

نفت صفحات محلية صحة الادعاء، وأشارت إلى حدوث إطلاق نار من طرف الجيش  السوري لغرض “فض تجماعات وتهدئة الوضع”، أثر خروج مدنيين إلى الشوارع احتجاجاً على حادثة إنزال العلم السوري في كوباني، كما شددت على عدم حدوث “أي خلل أمني أو حادث يُذكر في المدينة ، وأن الوضع مستقر والأمن تحت السيطرة”.

– في المقابل تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك منشورات ومقاطع فيديو تثبت انسحاب عناصر الأسايش من عدة حواجز مشتركة مع الأمن العام على أطراف منطقة كوباني، عقب احتجاج مدنيين على حادثة إنزال العلم السوري في كوباني.  

خلاصة:

– الادعاء حول مقتل عنصر من الجيش السوري برصاص قسد في ريف الرقة الشمالي غير صحيح.

– نفت صفحات محلية صحة الادعاء، وأشارت إلى وقوع إطلاق نار من جانب الجيش السوري لفض تجمعات في البلدة، ولم يكن نتيجة اشتباك.

– تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صنف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار الادعاء السابق من جانب حسابات وصفحات موالية للحكومة السورية، عقب حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالية عيد النوروز في كوباني وما تلاها من اعتداءات على مدنيين محتفلين بالعيد في ريف حلب.

وأقدم شاب أمس على أنزال العلم السوري خلال احتفالية لعيد النوروز في ريف مدينة كوباني، خرج على إثره سوريون في مختلف المناطق إلى الشوارع احتجاجاً مطالبين بمحاسبة الفاعل، لكن التداعيات تطورت إلى اعتداءات طالت محتفلين بعيد النوروز في عفرين، كما تناقلت منصات التواصل مشاهد لأشخاص يقومون بحرق العلم الكردي أو مده وسط الشارع وجعل السيارات تمر عليه.

وفي حين استنكر عدد من قيادات قسد والإدارة الذاتية حادثة أنزال العلم السوري، قال سيبان حمو معاون وزير الدفاع في المنطقة الشرقية في حسابه على إكس،: “بسبب حادثة فردية تعرض الشعب الكردي في حلب و بعض نواحيها الى الضرب والاهانة حيث تبين ان البعض ينتظر مثل هذه الاحداث الفردية ليقوموا ببث الفتنة بين مكونات الشعب السوري لذلك ندعو الوطنيين إلى التهدئة والالتزام بالروح الوطنية، وعدم الانجرار إلى الفتنة”.

وأضاف حمو: “سيتم محاسبة كل من قام بإهانة العلم السوري أو تعدى على الكرد ورموزهم نؤكد أن القانون سيأخذ مجراه ضد كل من يهدد الاستقرار والأمن في سوريا”.

في ذات السياق،  أدان أحمد الهلالي المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتطبيق الاتفاق مع قسد” الاعتداء على الرموز الوطنية، ومقر الأمن الداخلي في مدينة القامشلي”، كما أكد “رفضهم لأي “أعمال انتقامية أو تعديات على المدنيين تحت أي ذريعة”.