ما حقيقة التصريحات المنسوبة لوزير الداخلية الإيراني حول تحويلات مالية لأسماء الأسد؟

تداول نشطاء إلى جانب صفحات وحسابات على منصة فيسبوك، مؤخراً تصريحات منسوبة إلى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني تزعم قوله إن “السلطات الإيرانية تمتلك وثائق وفواتير تثبت تحويل مبلغ 12 مليون دولار إلى “أسماء الأسد” تحت مسمى إنشاء جمعيات خيرية”، مع التهديد بالمطالبة بهذه الأموال قريباً.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة التصريحات المتداولة، وأجرى بحثاً موسعاً شمل الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية الإيرانية، ووسائل الإعلام الإيرانية والسورية الرسمية والمستقلة، وتبين أن التصريحات ملفقة.

نتائج البحث والتحري:

– لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة أو موثوقة، كوكالات أنباء أو وسائل إعلام، تثبت صحة الادعاء .

– لم يرد في أي وسيلة إعلام رسمية، إيرانية أو سورية، أو عبر المعرفات التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية، أي خبر أو بيان مماثل، يثبت صحة الادعاء.

– تبين باستخدام أداة Who posted what? والبحث المتقدم بواسطة غوغل، أن أول من نشر الادعاء هو حساب (سوريا الغد) على انستغرام وفيسبوك، وهو حساب دأب على نشر محتوى مضلل حول الشأن السوري.

– تبين أن حساب سوريا الغد نشر تصريحات أخرى ملفقة على لسان وزير الداخلية الإيراني ورد فيه إحداها أن “في آخر اتصال مع بشار الأسد بعد خروجه من سوريا، أكد أن الأموال لا تزال موجودة داخل البنوك السورية، ويمكن سحبها في أي وقت” وفي الثانية أن “مجموعة من اليخوت الفاخرة ويقدر عددها ب 20 يخت قد تم شرئها من قبل بشار الاسد في ميناء طرطوس، إلا أن الجانب الإيراني لم يستلم هذه اليخوت بعد”.

خلاصة:

– الادعاء المتداول حول تصريحات وزير الداخلية الإيراني بشأن تحويلات مالية لأسماء الأسد غير صحيح.

– تبين أن مصدر الادعاء هو صفحة على فيسبوك، دأبت على نشر محتوى مضلل حول الشأن السوري. 

– تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صنف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار هذا الادعاء بعد ساعات من تصريحات حقيقية لوزير الداخلية الإيراني (إسكندر مؤمني)، ذكر فيها أن “12 مليون مواطن”أعلنوا استعدادهم للتعبئة والقتال خلال 10 أيام، وهي تصريحات أثار تفاعلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، ذلك أن كثيرين اعتبروها مبالغة بينما وجدها آخرون مثيرة للسخرية.