تحديث: جرى تحديث هذه المادة بتاريخ 09/09/2026 الساعة 08:30 مساءً، حيث تم تعديل التصنيف والعنوان جراء تأويل خاطئ للادعاء، (التعديلات موضحة باللون الأخضر)
تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، ادعاءات تزعم أن “صحيفة “إسرائيل هيوم” كشفت في تقرير حديث عن مزاعم تتعلق باتصالات جرت خلال فترة المعارك في مناطق من حلب والرقة وحي الشيخ مقصود، نُسبت إلى شخصيات قيادية في تنظيم “قسد”، من بينهم إلهام أحمد”.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات (True Platform) حقيقة الادعاء المتداول، وأجرى بحثاً موسعاً شمل الأرشيف الرقمي لصحيفة “إسرائيل هيوم” باللغتين العبرية والإنجليزية، إلى جانب مراجعة التصريحات الرسمية للقيادية إلهام أحمد، وتبين أن الادعاء مفبرك.
نتائج البحث والتحري:
– بالعودة إلى أرشيف صحيفة “إسرائيل هيوم” لم يُعثر على أي تقرير يتحدث عن تلقي إسرائيل عروصاً من قيادات الإدارة الذاتية تتضمن تزويدها بالنفط وتسليم إدارة الآبار و السماح للإسرائيليين بشراء العقارات والاستثمار في شمال شرقي سوريا مقابل الحصول على دعم عسكري،
– تبين أن الصحيفة في تقرير نشرته بتاريخ 20 كانون ثاني /يناير 2026، نقلت عن إلهام أحمد أن لديهم اتصالات مع شخصيات إسرائيلية، وأبدت انفتاح “الأكراد” على أي دعم عملي من أي جهة في سياق التوترات الميدانية التي شهدتها حلب (حي الشيخ مقصود) والرقة حينها، دون التطرق إطلاقاً لمسائل النفط والعقارات.
– لم يعثر في أرشيف الصحيفة الإسرائيلية أو في أي مصدر موثوق آخر، على ما يذكر تقديم عروض تتعلق بالنفط أو العقارات.
– لم يعثر على أي تصريح أو منشورات في حسابات إلهام أحمد وحسابات الإدارة الذاتية وقسد الرسمية، تدعم صحة الادعاءات المتداولة.
– تبين باستخدام أداة Who posted what? والبحث المتقدم بواسطة غوغل، أن أول من نشر الادعاء بصيغته المحرفة هي صفحة (سوريا الغد) على فيسبوك، وهي صفحة دأبت على نشر محتوى مضلل ومفبرك حول الشأن السوري بانتظام.
– رصد الفريق أن الادعاء انتشر لاحقاً في صفحات أخرى مثل (الحسكة الوطنية 39) التي تنتهج أسلوباً مشابهاً في نشر الأخبار غير الدقيقة.
خلاصة:
– الادعاء المتداول أن صحيفة “إسرائيل هيوم” كشفت في تقرير أن قيادات من الإدارة الذاتية من بينهم إلهام أحمد قدمت لإسرائيل عروضاً تتعلق بتزوبدها بالنفط والسماح للإسرائيليين بشراء العقارات غير صحيح.
– تبين أن مصدر الادعاء هو صفحة على فيسبوك، دأبت على نشر محتوى مضلل حول الشأن السوري.
– تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صُنّف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار هذا الادعاء بالتزامن مع تحولات ميدانية وسياسية في المنطقة، أبرزها اتفاق “الدمج” بين الحكومة السورية وقسد برعاية أمريكية، والذي شمل دخول قوى الأمن الداخلي إلى الحسكة والقامشلي، بينما شهدت مدينة الحسكة اجتماعاً جمع إلهام أحمد ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل (هند قبوات) لاستكمال آليات دمج المؤسسات المدنية.



