تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك، مؤخراً، ادعاءات تزعم أن صحيفة “إسرائيل هيوم” نشرت تقريراً يكشف عن عروض قدمتها القيادية في الإدارة الذاتية “إلهام أحمد” لإسرائيل، تتضمن تزويدها بالنفط وتسليم إدارة الآبار والسماح للإسرائيليين بشراء العقارات والاستثمار شمال شرقي سوريا مقابل دعم عسكري.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، حقيقة الادعاء المتداول، وأجرى بحثاً موسعاً شمل الأرشيف الرقمي لصحيفة “إسرائيل هيوم” باللغتين العبرية والإنجليزية، ومراجعة التصريحات الرسمية للقيادية إلهام أحمد، وتبين أن الادعاء مضلل.
نتائج البحث والتحري:
– بالعودة إلى أرشيف صحيفة “إسرائيل هيوم” تبين أن آخر تصريح نقلته الصحيفة عن إلهام أحمد نشرته ضمن تقرير بتاريخ 20 كانون ثاني /يناير 2026، وتحدثت فيه عن وجود اتصالات مع شخصيات إسرائيلية، وأبدت انفتاح “الأكراد” على أي دعم عملي من أي جهة في سياق التوترات الميدانية التي شهدتها حلب (حي الشيخ مقصود) والرقة حينها.
– لم يورد تقرير الصحيفة الإسرائيلية أو أي مصدر موثوق آخر، أي ذكر لعروض تتعلق بالنفط، أو تسليم آبار، أو منح حق شراء العقارات والأراضي للإسرائيليين؛ حيث تبين أن هذه التفاصيل أُضيفت بشكل مختلق إلى سياق الخبر الأصلي.
– تبين باستخدام أداة Who posted what? والبحث المتقدم بواسطة غوغل، أن أول من نشر الادعاء بصيغته المحرفة هي صفحة (سوريا الغد) على فيسبوك، وهي صفحة دأبت على نشر محتوى مضلل ومفبرك حول الشأن السوري بانتظام.
– رصد الفريق أن الادعاء انتشر لاحقاً في صفحات أخرى مثل (الحسكة الوطنية 39) التي تنتهج أسلوباً مشابهاً في نشر الأخبار غير الدقيقة.
خلاصة:
– الادعاء المتداول حول عرض إلهام أحمد النفط والعقارات على إسرائيل غير صحيح.
– تبين أن مصدر الادعاء هو صفحة على فيسبوك، دأبت على نشر محتوى مضلل حول الشأن السوري.
– تبين أن الادعاء يستند إلى تحريف تصريحات سابقة للقيادية وإضافة بنود وهمية لا أصل لها، لذا صُنّف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار هذا الادعاء في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات ميدانية وسياسية كبرى، أبرزها اتفاق “الدمج” بين الحكومة السورية وقسد الذي بدأ في يناير 2026 برعاية أمريكية، وتضمن دخول قوى الأمن الداخلي للحسكة والقامشلي. وتحاول الحسابات التي نشرت الادعاء (مثل سوريا الغد) استغلال حساسية الملف الأمني والعلاقات الدولية في المرحلة الانتقالية لإثارة الرأي العام واتهام القيادات الكردية بالمقايضة على ثروات البلاد، تزامناً مع لقاءات رسمية جرت في الحسكة بين إلهام أحمد ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل (هند قبوات) لاستكمال آليات دمج المؤسسات المدنية.



