تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، مقطع فيديو مع ادعاء يزعم تضمنه إساءةً من أنصار الشيخ حكمت الهجري لـ “حليمة السعدية” مرضعة النبي محمد، وذلك خلال إلقاء قصيدة ضمن تجمع في مدينة السويداء يوم أمس السبت.
الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلوماتTrue Platform-، حقيقة الادعاء وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصتي فيسبوك ويوتيوب، وتبين أن الادعاء مضلل.
نتائج البحث والتحري:
– تبين أن القصيدة المقصودة، والتي زُعم أنها تتضمن إساءة لحليمة السعدية، تعود لشاعر شعبي معروف في السويداء تبدأ ببيت يقول: “شَعر الشوارب يا ردي الساس مخلوف”.
– تبين أن القصيدة انتشرت بعد أحداث السويداء في تموز/يوليو 2025، كما جرى تلحينها وانتشرت عبر منصتي يوتويب وفيسبوك، وهي لا تتضمن أي إساءة إلى شخصيات دينية.

– تبين أن المقطع المتداول مجتزأ من فيديو نشرته وسائل إعلام سورية، ومن الواضح أن الكلمة التي وردت في سياق “اللعن” كانت كلمة “حليبا “وليست كلمة “حليمة”.
– نشرت حسابات محلية النص الكامل للقصيدة التي يرد في البيت ما قبل الأخير منها: “وحوش الجبل ماجاعت ولحمكم طوف وال رضعتكم عار يلعن حليبا”.

– لم تشر أي مصادر إعلامية موثوقة إلى ورود إساءة لمرضعة النبي محمد في القصائد أو الكلمات التي ألقيت خلال تجمع أنصار الشيخ حكمت الهجري في السويداء.
خلاصة:
– الادعاء أن الفيديو المتداول يتضمن إساءة من أنصار الشيخ حكمت الهجري لمرضعة النبي محمد غير صحيح.
– تعمد ناشرو الفيديو استغلال التشابه الصوتي بين لفظة “حليبا” وكلمة “حليمة”في قصيدة ألقيت بلهجة محلية.
– تبين أن الادعاء يستند إلى تحريف كلمة مسموعة في مقطع الفيديو؛ لذا صُنّف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات –True Platform.
خلفية:
وشهدت مدينة السويداء، يوم أمس السبت 11 نيسان/ أبريل 2026، خروج مظاهرة لأنصار الشيخ حكمت الهجري في ساحة الكرامة وسط المدينة، طالب المتظاهرون فيها بحق تقرير المصير، والاستقلال، واستعادة القرى التي وصفوها بـ”المحتلة”، إلى جانب عودة المهجرين إلى منازلهم.
كما رفع المشاركون أعلام إسرائيل وصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال التظاهرة، وفق وسائل إعلام محلية.
وقبل عام، انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع صوتي نسب إلى شخص من طائفة الموحدين الدروز ، تضمن إساءة إلى النبي محمد، ما أدى إلى خروج مظاهرات في عدة مدن سورية، أعقبها نشوب اشتباكات في منطقتي جرمانا وصحنايا التي يسكنهما غالبية درزية وسقط على إثرها ضحايا.



