هذه الصورة من اجتماعات المجلس الوطني الكردي في ريف الحسكة معدلة رقمياً

تداول نشطاء وحسابات على منصة فيسبوك مؤخراً، صورةً مع ادعاء يزعم توثيقها اجتماعاً لقيادات من المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) مع إحدى ممثلياته المحلية في ريف القامشلي.

وفي السياق ذاته، تداولت حسابات أخرى صوراً ادعت أنها لاجتماع للمجلس في أحد المنازل بريف “تربسبيه/ القحطانية”، وزعمت أن الاجتماع خُصص لفئة الشباب من قاعدته الشعبية، إلا أنه “خلا تماماً من أي حضور شبابي يُذكر”.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، حقيقة الادعاءين، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث “غوغل” ومنصة فيسبوك، وراجع الحسابات الرسمية للمجلس الكردي، كما أخضع الصور للبحث العكسي والتحليل التقني. وتبين أن الصورة الأولى خضعت للتلاعب الرقمي، بينما جاء الادعاء الثاني مضللاً في سياقه المكاني والزماني.

نتائج البحث والتحري:

– بالعودة إلى الحسابات الرسمية للمجلس الوطني الكردي، تبيّن نشره صوراً لمنظمة ما وصفه بـ “كونفرانس المستقلين” في محلية كوجرا (بريف منطقة ديرك/ المالكية)، وذلك ضمن التحضيرات لعقد مؤتمره الخامس.

– أظهرت المقارنة البصرية أن الصورة التي تداولها النشطاء (والتي تظهر جراراً وحصادة في خلفيتها) هي نسخة معدلة تقنياً من الصورة الأصلية التي نشرها المجلس لفعاليته في ريف ديرك/المالكية.

– أكد فحص الصورة عبر أداة (Hive Moderation) أنها ليست حقيقية، حيث بلغت نسبة احتمالية إنشائها أو التلاعب بها بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي 97 بالمئة.

– بخصوص الادعاء الثاني، تبيّن أن الصور تعود في الحقيقة لاجتماع قيادات المجلس مع محليته في منطقة كوجرا بريف ديرك/المالكية، وليس في ريف “تربسبيه/ القحطانية” كما رُوّج له.

خلاصة:

– الصورة التي تظهر اجتماعاً للمجلس الكردي وبخلفيتها آليات زراعية خضعت لعملية تعديل رقمي حيث تم دمج عناصر غير حقيقية في خلفية الصورة الأصلية.

– الادعاء بأن المجلس الكردي نظم اجتماعاً شبابياً دون حضورهم في ريف تربسبيه/ القحطانية غير صحيح؛ إذ إن الصور تعود لاجتماع لمستقليه بريف ديرك/ المالكية.

– استناداً إلى استخدام صورة معدلة ومعلومات مكانية خاطئة لحدث راهن، صُنّف الادعاءين ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات- True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار هذه الادعاءات من قِبل حسابات ونشطاء في سياق التجاذبات السياسية مع اقتراب انعقاد المؤتمر الخامس للمجلس الوطني الكردي، وفي ظل تزايد المؤشرات حول وجود خلافات في الرؤية السياسية مع حزب الاتحاد الديمقراطي، وبقاء مخرجات المؤتمر القومي الكردي دون تطبيق فعلي على الأرض.

وجاء انعقاد مؤتمر “وحدة الصف والموقف الكردي” الذي ضم معظم الأحزاب الكردية في سوريا بما فيه حزب الاتحاد الديمقراطي في القامشلي بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2025، وذلك بهدف توحيد رؤى الأحزاب الكردية وشخصيات الإدارة الذاتية. طالب المؤتمر بسوريا لا مركزية ديمقراطية، واعتماد رؤية سياسية مشتركة لمستقبل الكرد، مع الدعوة لتوحيد المناطق الكردية ككيان إداري متكامل، مما أثار ردود فعل متباينة حول مخرجاته.