تداولت حسابات وصفحات على منصة فيسبوك، إلى جانب مجموعات عبر تطبيق “واتساب”، صورة لوثيقة منسوبة لرئاسة الجمهورية، قيل إنها نص اتفاقية جديدة مزعومة تحمل اسم “اتفاقية دمشق للسلام والتعاون”، وموقعة بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2026 بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية. تتألف الوثيقة المزعومة من خمسة بنود، تشمل بقاء هيكلية (قسد) ككتلة ضمن الجيش السوري، وتخصيص 40 بالمئة من الموارد المحلية للإدارة الذاتية، وتوحيد الرواتب، وتثبيت موظفي الإدارة وفق مبدأ اللامركزية.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، صحة الوثيقة المتداولة، عبر مراجعة المنصات الرسمية لـ “رئاسة الجمهورية” وقناة “الإخبارية السورية”، والبحث في تصريحات المسؤولين عن ملف الدمج، بالإضافة إلى إخضاع التصميم للفحص التقني واللغوي، وتبين أن الادعاء ملفق.
نتائج البحث والتحري:
– لم تورد قناة “الإخبارية السورية” أو وكالة “سانا” أو حسابات رئاسة الجمهورية أي خبر يتعلق بهذا الاتفاق.كما خلت حسابات المسؤولين عن فريق دمج (قسد) في الجيش السوري من أي إشارة لهذه البنود.

– يتناقض مضمون “المادة الثانية” (بقاء هيكلية قسد الحالية) و”المادة الثالثة” مع التصريحات الرسمية للمتحدث باسم فريق الدمج، أحمد الهلالي، الذي أوضح رؤية الحكومة حول التصور النهائي الذي يتلخص بأنه مع “تمام عملية الدمج لن يكون هناك إدارة ذاتية، ولا أسايش، ولا كيانات موازية ولا كانتونات”.
– تضمنت الوثيقة المزعومة أخطاءً لا يمكن أن ترد في وثائق سيادية أو بيانات رسمية (مثل “لصالحالإدارة” بدمج الكلمتين، وخطأ في كتابة “موظفى” بالياء بدلاً من الألف المقصورة أو العكس في السياق الرسمي)، مما يفقدها صفة الرسمية.
– أظهر التحليل البصري اختلافاً جوهرياً في حجم ونوع الخط (Font) المستخدم في الوثيقة مقارنة بالخط المعتمد في قوالب “الإخبارية السورية” الرسمية.
خلاصة:
– وثيقة “اتفاق دمشق للسلام والتعاون” المتداولة مزورة وغير صحيحة.
– صورة الوثيقة مفبركة.
– تبين أن الادعاء بجميع جوانبه لا أساس له من الصحة، لذا صُنّف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار صورة الوثيقة المفبركة بعد يوم من لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد “قسد” مظلوم عبدي وإلهام أحمد في دمشق؛ وذلك في وقت نشرت فيه موقع “المونيتور” (Al-Monitor) الأمريكية أنباءً عن رفض عبدي وأحمد مقترحين من الرئيس السوري لتسلم مناصب سيادية، من بينها منصب نائب رئيس الجمهورية، غير أن الحكومة السورية نفت صحة ما نشرته الموقع اليوم عبر تصريحات رسمية.



