عقب مقتل عناصر من الجيش السوري جراء هجوم على حافلة مبيت بريف الحسكة مساء اليوم، تداولت حسابات وصفحات عبر فيسبوك منشورات تزعم أن الحادثة وقعت جراء إطلاق نار من قِبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وفي السياق ذاته، تداولت حسابات وصفحات أخرى مزاعم بأن مقتل عناصر الجيش وإصابة آخرين كان نتيجة استهدافهم من قِبل ما يسمى “جيش العشائر”.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة الادعاءين، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محركات البحث ومنصة فيسبوك، كما راجع الحسابات الرسمية ووسائل الإعلام، وتبين أن كلي الادعاءين يسوقان اتهامات دون أدلة.
نتائج البحث والتحري:
– لم يورد ناشرو الادعاء الأول أي مصادر صريحة أو موثوقة، كإعلام رسمي أو وكالات أنباء، تثبت صحته.
– نقلت وكالة “سانا” الرسمية عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن الحادث وقع “جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لحافلة مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة”، مما يعني أن جزم الاتهام ضد “قسد” أو “جيش العشائر” غير مستند إلى رواية رسمية.

– لم يُعثر على أي تصريحات أو أخبار في وسائل الإعلام الرصينة تدعم صحة أي من الادعاءين.
– لم تصدر جهات رسمية سورية أي بيانات تتهم “قسد” بالوقوف وراء استهداف حافلة المبيت التابعة للفرقة 64.
– لم يصدر أي بيان عن فصيل باسم “جيش العشائر” يتضمن إعلان مسؤولية؛ علماً أن هذا المسمى استُخدم مؤخراً كجهة موالية للحكومة، مما يضعف منطقية الادعاء الثاني.
– لا تزال الحادثة حديثة، ولم تعلن أي جهة نتائج تحقيقات نهائية.
-أظهر البحث العكسي أن إحدى الصور المتداولة مع الادعاءين تعود لحادثة تعرض باص مبيت تابع لقسم الحراسات للمنشآت النفطية لاستهداف بعبوة ناسفة على طريق ديرالزور الميادين منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما أدى لوقوع 4 قتلى و11جريحاً، فيما تعود صور أخرى للهام 2012، وهي توثق انفجاراً وقع وسط العاصمة السورية دمشق، وزعمت وسائل الإعلام الرسمية حينها أنه أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة 20 آخرين.
خلاصة:
– الادعاء بأن “قسد” يقف وراء الهجوم على الجيش السوري في الحسكة هو ادعاء “غير صحيح”.
– الادعاء أن “جيش العشائر”يقف وراء الهجوم على الجيش السوري في الحسكة هو ادعاء “غير صحيح”.
– كلا الادعاءين يفتقران للأدلة ويناقضان الرواية الرسمية الأولية التي نسبت الهجوم لمجهولين.
– الصور المتداولة مع كلا الادعاءين قديمة ولا علاقة لها بالحادثة.
– تبين أن كلا الادعاءين يستندان إلى نظرية مؤامرة دون أدلة، لذا صُنّفا ضمن محتوى “اتهامات دون أدلة” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار هذه الادعاءات عقب توترات في مدينة الحسكة تتعلق بملف القضاء واللوحة التعريفية لـ “القصر العدلي”، وتوقف مؤقت لمسار دمج “قسد” في الجيش السوري. ومع ذلك، أشار قائد “قسد” مظلوم عبدي اليوم إلى التوصل لتفاهمات لتذليل العقبات. يذكر أن الحادثة وقعت قرب قرية العالية على الطريق الدولي (M4)



