تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك مؤخراً منشورات تزعم أن دفعة جديدة تبلغ نحو 240 من أسرى قوات سوريا الديمقراطية(قسد)، لدى الحكومة السوري ستصل غداً الساعة 6:30 مساءً إلى الحسكة ليجري استقبالهم عند دوار الصباغ وسط المدينة.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، كما راجع الحسابات الرسمية لكل من “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة السورية، بالإضافة إلى تصريحات المسؤولين المعنيين بملف الدمج والمنطقة الشرقية، وتبين أن الادعاء مضلل.
نتائج البحث والتحري:
– غياب المصدر الرسمي: لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة أو موثوقة، كوكالات أنباء أو وسائل إعلام رسمية، تثبت صحة الموعد المحدد أو مكان الاستقبال المذكور.
– تصريحات قيادة “قسد”: رصد الفريق لقاءً لقائد “قسد” مظلوم عبدي عبر وكالة “هاوار”، أكد فيه استمرار الجهود لإطلاق سراح جميع الأسرى (كرد وعرب) والتواصل مع الدولة حول المتبقي منهم، مشيراً إلى أن العمل جارٍ للإفراج عنهم “خلال الأسبوع الجاري”، دون تحديد تاريخ أو ساعة بعينها.

– تصريحات الفريق الرئاسي: صرح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المسؤول عن ملف دمج “قسد”، يوم الأحد الفائت لوسائل إعلام رسمية وكردية، بأن هناك دفعة أخرى سيتم الإفراج عنها “نهاية هذا الأسبوع” وقد تكون الأخيرة، لكنه لم يحدد موعداً دقيقاً (ساعة أو يوم محدد).

– غياب البيانات الرسمية: لم يصدر عن سمير أوسو (معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية) أو أي جهة حكومية أو عسكرية رسمية بيان يثبت عدد الـ 240 أسيراً المذكور في الادعاء أو يحدد مكان اللقاء عند “دوار الصباغ”.
– الحراك الشعبي: رصد البحث خروج مسيرة لأهالي مدينة الدرباسية طالبت بالإفراج عن الأسرى وتسليم الجثامين، مما يشير إلى أن الملف لا يزال قيد المطالبة الشعبية والانتظار، ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ النهائي المعلن بالمكان والزمان.

خلاصة:
– الادعاء بأن 240 أسيراً من قسد سيصلون مساء غد إلى مدينة الحسكة هو ادعاء عير صحيح.
– رغم وجود تأكيدات رسمية على قرب الإفراج عن دفعة جديدة خلال الأسبوع الجاري، إلا أنه لم يتم الإعلان عن التفاصيل اللوجستية (الزمان والمكان والدقة في العدد) من قبل الجهات المختصة.
– تبين أن الادعاء يستند إلى استغلال تصريحات رسمية حقيقية حول قرب موعد الإفراج عن الأسرى، ليمرر معلومات غير دقيقة حول الزمان والمكان؛ لذا صُنّف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار الادعاء السابق من جانب حسابات وصفحات موالية لقوات سوريا الديمقراطية، بعد أيام من تصريح لأحمد الهلالي نائب محافظ الحسكة و المتحدث باسم الفريق الرئاسي المسؤول عن ملف دمج “قسد” أعلن فيها أن الحكومة “أفرجت مؤخراً عن 232 من المنتسبين لـ”قـسد” وهناك دفعة جديدة نهاية الأسبوع قد تكون الأخيرة”.



