تداولت صفحات وحسابات محلية عبر منصة فيسبوك مؤخراً، منشورات تزعم توقف أو تجميد عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات- True Platform، حقيقة الادعاء وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، كما راجع حسابات رسمية لمسؤولين في الحكومة السورية وآخرين من جانب قسد وتبين أن الادعاء غير دقيق.
نتائج البحث والتحري:
– لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة أو موثوقة كوكالات أنباء أو وسائل إعلام لإثبات صحة مزاعمهم.
– يتناقض الادعاء مع التصريحات الصادرة عن أحمد الهلالي نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المسؤول بشأن “انطلاق قافلة غداً، تضم نحو ١٥٠٠ عائلة من القامشلي من أهالي عفرين النازحين باتجاه قراهم وبلداتهم”، وإشارته إلى أن “عملية إحصاء أخيرة تجري لموقوفي قسد لدى الدولة تمهيدا للإفراج عنهم قبل عيد الأضحى”.

– تشير تصريحات أطلقتها أمس عضو هيئة الرئاسة لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف، إلى وجود خلافات في مسار عملية الدمج مع الحكومة السورية لكنها لم تؤكد توقفها أو تجميدها؛ إذ اتمهت دمشق بـ”المماطلة” ومحاولة “مركزة” بعض الملفات كتعيين المسؤولين، متجاوزةً الاتفاق القاضي بالحفاظ على خصوصية المنطقة. كما لفتت إلى تعثر ملفات أخرى كمعبر نصيبين مع تركيا، وعدم تنفيذ الوعود الحكومية بالاعتراف بشهادات الطلبة، فضلاً عن استخدام ملف الأسرى الإنساني وسيلةً للمساومة السياسية.

– في المقابل، أكدت يوسف تحقيق إنجازات ملموسة في مسار الاندماج؛ مشيرةً إلى أن التنسيق في الجانبين الأمني والعسكري قد تحقق بشكل تقريبي، بالتزامن مع وجود تحضيرات فعلية لعودة أهالي رأس العين (سري كانيه) إلى منازلهم. وأوضحت أن ملف “الإدارة الذاتية” حقق اندماجاً جزئياً في عدد قليل من المديريات والدوائر، في حين لا تزال أغلب المؤسسات الأخرى خارج هذا الإطار وتبحث عن حلول لعراقيلها.



