تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك مؤخراً، بالتزامن مع أنباء بشأن العثور على مقابر جماعية جديدة في سوريا، صورة لشخص داخل عمودٍ خرساني مع مزاعم أنها توثق إحدى جرائم النظام البائد.

وبينما زعمت حسابات سورية أن الصورة توثق مقبرة جماعية في منطقة خان العسل بريف حلب، تبين أن حسابات عراقية تداولتها بصيغتين متناقضتين؛ ففي حين زعمت بعضها أنها من “جرائم الحشد الشعبي” بحق السنة في العراق، زعمت أخرى أنها تعود لـ”جرائم نظام صدام حسين” بحق الشيعة العراقيين.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform، حقيقة الصورة والادعاء المرفق بها، وأجرى بحثاً واسعاً شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، كما أجرى بحثاً عكسياً عن الصورة، وتبين أن الادعاء ملفق والصورة قديمة ولا علاقة لها بسوريا أو العراق.
نتائج البحث والتحري:
– كشف البحث أن خبيراً جنائيا عربياً أشار في إحدى حساباته أن الصورة توثق جريمة ارتكبتها إحدى العصابات البرازيلية بحق أحد منتسبيها بعد اتهامه بارتكاب الخيانة بحقها.
-تبين أن وسائل إعلام برازيلية أوردت في 18 الشهر الجاري، أن “الصورة المتداولة توثق حادثة قتل وقعت في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو. ووفقاً للمعلومات الأولية، التي لم تحظَ بعد بتأكيد رسمي، فإن الضحية قد تم صب الخرسانة عليه وهو لا يزال على قيد الحياة من قِبل عناصر مرتبطين بعصابة تدعى القيادة الحمراء”.

خلاصة:
– الادعاء أن الصورة المتداولة توثق إحدى جرائم النظام السوري البائد هو ادعاء غير صحيح.
– الادعاء أن الصورة توثق جريمة ارتكبها الحشد الشعبي أو نظام الرئيس العراقي صدام حسين هو ادعاء غير صحيح.
– تعود الصورة إلى جريمة قتل وقعت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، ولا تزال تحقيقات الشرطة جارية للكشف عن ملابساتها.
تبين أن الادعاء يستند إلى استخدام صورة في غير سياقها الزمني والجغرافي الحقيقي، وربطها بأحداث وقضايا راهنة؛ لذا صُنّفت المادة ضمن محتوى “مضلل” وفقاً لمنهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
خلفية:
يأتي انتشار الادعاء السابق بعد أنباء حول العثور على مقبرة جماعية تضم نحو 10 جثث داخل إحدى المقالع المهجورة في محيط منطقة عش الورور بالعاصمة السورية دمشق.



