هذه الصورة واللقطات المتداولة لا علاقة لها بفيديو أطفال رانيا العباسي

تداول نشطاء وصفحات وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، صورة تجمع خمس لقطات، مع ادعاء أنها مأخوذة من تسجيل مصور تحدث عنه “حسان العباسي”، شقيق الطبيبة “رانيا العباسي” المختفية قسرياً مع زوجها وأطفالها الستة ومساعدتها منذ عام 2013. وزعم الناشرون أن الفيديو يوثق لحظة إعدام الأطفال الستة على يد “أمجد يوسف” (أبرز المتهمين بالمسؤولية عن مجزرة التضامن جنوبي دمشق).

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform حقيقة الصورة والادعاء المرافق لها، وأجرى بحثاً مستفيضاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحثغوغل ومنصة فيسبوك، كما راجع الحسابات الرسمية لكل من، وزارة الداخلية السورية، الهيئة الوطنية للمفقودين، والحساب الشخصي لشقيق الدكتورة رانيا العباسي؛ وتبين أن الصورة مجهولة المصدر، ولا علاقة لها بالفيديو الجنائي المقصود.

نتائج البحث والتحري

نفى “حسان العباسي” (شقيق الطبيبة رانيا) عبر منشوره على منصة “فيسبوك” اليوم، ما نُسب إليه بشأن مشاهدته مقطع فيديو يُظهر أمجد يوسف وهو يقتل الأطفال مباشرة. وأوضح أنه شاهد فيديو يتردد فيه صوت أمجد يوسف وهو “يذكر التاريخ 11/03/2013، أثناء تصويره الأطفال في غرفة مظلمة مستعيناً بمصباح يدوي ويتنقل بينهم طفلاً طفلاً فتظهر ملامحهم جيداً، ويقول: أولاد أكبر ممولين بركن الدين، ثم يعيد ذكر التاريخ ويختم: فداء روح الشهيد البطل نعيم يوسف…”.

– أشار حسان العباسي إلى أن “كثير من البلوغر و التيكتوكر و اليوتوبر يقومون بإضافات غير صحيحة” لمضمون ما نشره، موضحاً أنه تعرّف في الفيديو الحقيقي على ثلاثة من أبناء شقيقته وهم (أحمد، آلاء، ونجاح)، مرجّحاً أن يكون الأطفال قد فارقوا الحياة خنقاً.

– أكدت الهيئة الوطنية للمفقودين في بيان نشرته أمس عبر حساباتها أنها “أنها لن تنشر أي مواد بصرية أو معلومات من شأنها المساس بكرامة الأطفال أو انتهاك خصوصية العائلة”،وطالبت وسائل الإعلام والرأي العام بتناول “القضية بأقصى درجات المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول أي مواد أو معلومات غير موثقة أو من شأنها المساس بكرامة الضحايا أو انتهاك خصوصية العائلة”.

– لم تنشر وزارة الداخلية السورية في إعلانها عن الكشف عن مصير أطفال الطبيبة رانيا العباسي إي صور أو لقطات شاشة سوى أنها أكدت أيضاً “تورط المدعو أمجد يوسف في هذه الجريمة”.

نفى الحقوقي “دمر سليمان” (أحد أعضاء فريق البحث والكشف عن مجزرة التضامن) في منشور على حسابه اليوم، صحة الصور المتداولة، مؤكداً: “هي لا تعود، بحسب ما هو متوافر لدينا، إلى أي من الفيديوهات التي عملنا على توثيقها أو قمنا بتسليمها للهيئة الوطنية للمفقودين…”.

– أظهر الفحص البصري للقطات الخمس المتداولة أنها مشاهد منخفضة الدقة، وهي تظهر أطفالاً ذكوراً يرتدون ملابس شتوية، وهو ما يتناقض مع تركيبة أطفال عائلة العباسي (الذين يضمون خمسة إناث)، ما يضعف صحة الصورة والادعاء المرفق بها.

خلاصة:

– الادعاء بأن الصورة المتداولة تظهر لقطات شاشة من فيديو إعدام أطفال الطبيبة رانيا العباسي هو ادعاء غير صحيح. 

– نفى “حسان العباسي”، شقيق الطبيبة رانيا العباسي، ما نُسب إليه مؤخراً، موضحاً أنه شاهد مقطع فيديو يظهر غرفةً تضم جثامين الأطفال المقتولين، وليس لحظة إعدامهم مباشرة.

– أكدت الهيئة الوطنية للمفقودين التزامها بعدم نشر أي مواد بصرية أو معلومات من شأنها المساس بكرامة الضحايا أو انتهاك خصوصية العائلة.

– نفى عضو من فريق الكشف عن مجزرة التضامن صحة الصورة المتداولة، مؤكداً أنها لا تظهر لقطات شاشة من فيديو إعدام الأطفال، ولم تكن ضمن الفيديوهات التي عمل الفريق على توثيقها. 

– تبين أن الادعاء يستند إلى صورة مجهولة المصدر جرى دمجها بـ”ادعاء مختلق” لربطها قسرياً بحدث راهن؛ لذا تُصنّف المادة كمحتوى “#مضلل” وفقاً لمنهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.

خلفية:

يتزامن انتشار هذه الصور واللقطات المضللة مع الإعلان الرسمي الصادر عن الهيئة الوطنية للمفقودين بشأن كشف ملابسات مصير أطفال الطبيبة رانيا العباسي، حيث تُستغل القضية الإنسانية من قِبل بعض الحسابات والصفحات لرفع نسب التفاعل والانتشار الرقمي.