هذا النص المنسوب للشاعر السوري أدونيس ملفق

تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك مؤخراً، مقطعاً من قصيدة منسوبة إلى الشاعر السوري أدونيس (علي أحمد سعيد إسبر)، تتضمن إساءة لشخصيات تاريخية عربية وإسلامية ومدن سورية، بعبارات تحمل إشارات طائفية.

وزعم ناشرو النص أن أدونيس قال في أحد قصائده:”فلتحترق.. احترقي يا دمشق.. أبي جهل ومعاوية وعهر يزيد/ احترقي يا حلب.. إجرام صلاح الدين/ احترقي يا حمص المكناة بإجرام ابن الوليد/ احترقي يا درعا… البداوة والجهالة والثأر والضباع المناكيد/ لتحترق كل هذه الهياكل… لو كانت من الطيبات ما أنتجت كل هذي الرزايا”.

الإجراء:

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، إضافة إلى وسائل إعلام وتبين أن النص مفبرك.

نتائج البحث والتحري:

– تبين أن النص المنسوب لأدونيس سبق أن جرى تداوله عدة مرات منذ العام 2013 كان آخرها العام الفائت، وعادة ما يتزامن ذلك مع الفترات التي يتصاعد فيها خطاب الكراهية منصات التواصل الاجتماعي.

– تبين أن أدونيس نفى صلته بما نسب إليه في اتصال مع جريدة العرب اللندنية عام 2013، حيث قال حينها: “إن هذا ليس شعرا، ولا أظن أن لغتي من الممكن أن تهبط إلى هذا المستوى، وكل من يعرف شعري جيدا سيدرك منذ الوهلة الأولى أن ذلك محض تزوير واختلاق”.

– جاء نفي أدونيس آنذاك عقب إصدار عبدالفتاح زراوش حمداش، زعيم ما يعرف بـ”الصحوة الحرة الإسلامية السلفية”، بيانا دعا فيه “أهل السنة في العالم” إلى إحراق كتب أدونيس ودواوينه الشعرية، واصفا إياه بـ”الملحد الباطني المجرم… الذي سب واعتدى على الصحابة رضي الله عنهم، ودعا إلى إحراق دمشق معاوية وحمص ابن الوليد رضي الله عنهما، وتجرأ على الفاتحين كصلاح الدين الأيوبي، ودعا إلى إحراق حمص ودرعا وأهلها أحفاد الفاتحين والأبطال نخوة وشامة العرب”.

– لم يوضح ناشروا النص منذ العام 2013 متى أو أين نشر أدونيس هذه القصيدة المزعومة، مما يدحض صحة الادعاءات المتداولة ويؤكد فبركتها.

خلاصة:

– الادعاء بأن النص المتداول هو للشاعر السوري أدونيس ادعاء غير صحيح.

– نفى أدونيس صلتَه بهذا النص تماماً منذ العام 2013، وذلك في اتصال رسمي مع صحيفة “العرب” اللندنية.

– تبين أن الادعاء يستند إلى نص مختلق بالكامل؛ لذا صُنّفت المادة ضمن محتوى “مفبرك” وفقاً لمنهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.

خلفية:

تأتي إعادة تداول هذا الادعاء بالتزامن مع تصاعد حالة الغضب في الشارع السوري، وانطلاق حملات تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي إثر إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، الكشف عن مصير أطفال الطبيبة السورية التي اختفت قسرياً رانيا العباسي مع زوجها عبدالرحمن ياسين وأطفالهما عام 2013، كما أكدت وزارة الداحلية السورية ضلوع أمجد يوسف، أحد أبرز مرتكبي مجزرة التضامن جنوب دمشق، في تصفيتهم.