تداولت حسابات وصفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، تصريحات منسوبة إلى روهلات عفرين، عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، تزعم قولها: “نرفض شروط دمشق ونتمسك بالسلاح، ونرفض حصر دور المقاتلات في الأمن الداخلي (الأسايش) بناءً على «معايير ورقية». الوحدات تتمسك بالاستقلالية العسكرية ورفض الانصهار الكامل داخل الجيش السوري إلا بضمان خصوصيتها”.

الإجراء:
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة شمل محرك البحث غوغل ومنصة فيسبوك، وعاد إلى مجموعة من التصريحات التي أدلت بها القيادية خلال الأسبوع الأخير؛ وتبين أن الادعاء مضلل.
نتائج البحث والتحري:
– لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة أو موثوقة، كوكالات أنباء أو وسائل إعلام، تثبت التصريحات المنسوبة.
– تبين أن التصريحات المتداولة محرفة عن مقابلة أدلت بها روهلات عفرين لموقع الحل نت أول أمس الثلاثاء، قالت فيها: “لم نتوصل إلى نقاط متفق عليها مع دمشق، لكن جرت بيننا نقاشات حول النقاط التي طرحناها وقمنا بكتابتها معاً”، ولم تقل إنّهن يرفضن شروط دمشق أو يتمسكن بالسلاح.

– ذكرت القيادية أن المقترح القادم من دمشق يرفض انخراط النساء في الجيش ويحصر دورهن في سلك الأمن الداخلي (الأسايش)، بينما يتمثل مطلب الوحدات الأساسي والإصرار عليه في “إضفاء الصفة الرسمية على وحدات حماية المرأة (YPJ) داخل الجيش السوري”، ولم تقل: “نرفض الانصهار الكامل داخل الجيش”.
– تبين أن روهلات عفرين لم تطالب بـ “الاستقلالية العسكرية” الناجزة، بل دعت إلى أن “تحافظ وحدات حماية المرأة على خصوصيتها داخل منطقتها آخذين بعين الاعتبار حساسيات سلطة دمشق الدينية والثقافية”، مع التأكيد على تثبيت “مبدأ المساواة في الدستور”.
– في تصريحات حديثة لفضائية رووداو الكردية، وأيضاً في كلمة خلال مشاركتها في مسيرة دعماً لوحدات حماية المرأة في 31 أيار/مايو من القامشلي، شددت روهلات عفرين، على أن الحل يكمن في اتباع مسار دستوري سلمي بالقول: “النضال على أساس ضمان حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد وتنفيذها، وخارج ذلك لا يوجد لدينا طريق أو حل آخر”.

– تبين أن ناشري الادعاء استخداموا لغة حاسمة في نقل التصريحات؛ (“نرفض شروط دمشق”، “نتمسك بالاستقلالية العسكرية”، “رفض الانصهار الكامل”) ما جعلها أشبه بـ”إعلان تمرد عسكري”.
– لم يُعثر على تصريحات مماثلة للقيادية روهلات عفرين في الحسابات الرسمية لوحدات حماية المرأة أو وسائل الإعلام المحلية أو السورية الموثوقة، ما يثبت صحة الادعاء.
– تبين باستخدام أداة whopostedwaht?، والبحث المتقدم بواسطة غوغل أن صفحة باسم “منصة تحقق” هي أول من نشرت هذه التصريحات المحرفة، رُصدت سابقاً بنشر معلومات مضللة حول الشأن السوري.

خلاصة:
– الادعاء بأن القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين صرحت برفض شروط دمشق والتمسك بالسلاح ادعاء غير صحيح.
– التصريحات الأصلية تضمنت مطالبة بـ “إضفاء الصفة الرسمية على الوحدات داخل الجيش”، مع وجود تباين في وجهات النظر ضمن النقاشات الجارية.
– الادعاء بأن القيادية صرحت بأن “الوحدات تتمسك بالاستقلالية العسكرية ورفض الانصهار الكامل داخل الجيش السوري إلا بضمان خصوصيتها”، غير صحيح.
– التصريحات الأصلية للقيادية تحدثت عن ضرورة “الحفاظ على خصوصية الوحدات داخل منطقتها”، وليس عن استقلالية كاملة.
– تبين أن الادعاء المتداول يستند إلى تصريحات حقيقية جرى تحريفها عمداً عبر إضافة مزاعم ملفقة وبتر سياقها التفاوضي؛ لذا صُنّفت المادة ضمن محتوى “مضلل” وفقاً وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.
خلفية:
يأتي التلاعب بتصريحات القيادية في وحدات حماية المرأة بالتزامن مع مرحلة انتقالية حساسة تعيشها سوريا في منتصف عام 2026، وذلك من جانب حسابات سبق أن نشرت معلومات مضللة متعلقة بالشأن السوري.



