الادعاء بأن وزير الطاقة الإسرائيلي دعا إلى إقامة قواعد عسكرية في سوريا مضلل

الادعاء:

“وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين يدعو إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية داخل سوريا رداً على إقامة تركيا قواعد عسكرية هناك”.

التصنيف:

مضلل

خلاصة:

– الادعاء بأن وزير الطاقة الإسرائيلي دعا لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا غير صحيح.

– الوزير لم يقدّم مبادرة أو دعوة مباشرة، بل تحدث في إطار “رد شرطي افتراضي” مرتبط بإقدام تركيا على خطوة مماثلة أولاً.

– تبين أن الادعاء يستند إلى تحوير لمضمون التصريح مما غير أبعاده السياسية والعسكرية، لذا صُنّف ضمن محتوى “مضلل”، وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.

كيف تحققنا؟

تداول صحفيون إلى جانب صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ادعاءً يزعم أن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، “يدعو إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية داخل سوريا رداً على إقامة تركيا قواعد عسكرية هناك”.

وحظي هذا الادعاء بانتشار يوم الجمعة 10 تموز/ يوليو 2026، وجرى تفسيره من قِبل صفحات محليّة كإعلان تصعيدي وشيك يحمل نوايا إسرائيلية لإنشاء ثكنات ثابتة داخل الأراضي السورية.

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform صحة الادعاء وتبين أنه مضلل؛ إذ بالعودة إلى المقابلة الأصلية التي أجرتها القناة 14 العبرية في 9 تموز/يوليو 2026 مع الوزير الإسرائيلي وترجمتها إلى العربية، وجد الفريق أن التصريح الفعلي لـ “إيلي كوهين” كان: (لضمات أن تركيا لا ترسخ وجودها في سوريا، وقد قلت هذا في الكابينت: إذا أرادت تركيا أن تقيم قواعد في سوريا فنحن أيضاً سنقيم قواعد هناك”.

ويوضح التحليل اللغوي أن الوزير استخدم أداة الشرط (إذا)، مما يعني أنها ليست دعوة ومبادرة لإنشاء قواعد فورية كما روجت الصفحات.

بالتوازي مع ذلك، أظهر رصد ومتابعة الفريق أن وسائل إعلام عربية ووكالات أنباء رئيسية نقلت الترجمة الصحيحة بذات المعنى الشرطي المغاير تماماً لما تداولته الحسابات غير الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال الوزير الإسرائيلي إيضاً إنه يجب منع تركيا من امتلاك سلاح متطور لضمان التفوق العسكري لإسرائيل.

توتر تركي إسرائيلي

فضلاً عن ذلك، يتطابق التوقيت السياسي للتصريح مع سياق السجالات الإقليمية؛ إذ جاء التهديد الإسرائيلي بعد يوم واحد فقط من تصريح بارز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء 8 تموز/ يوليو 2026، أكد فيه على “حق بلاده في شراء الطائرات والعتاد العسكري وتواجد المحادثات بهذا الشأن”، مردفاً: «معارضة إسرائيل واليونان لشراء تركيا طائرات (إف-35) لا مكان لها في عالمي»، وهو ما دفع الوزير الإسرائيلي لإطلاق هذا التهديد الافتراضي المشروط للرد على الطموحات العسكرية واللوجستية التركية في المنطقة.

قبل ذلك كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عبر عن قلقه من احتمال بيع واشنطن مقاتلات متطورة من طراز “إف-35” لأنقرة، لأن ذلك قد يؤثر على التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي حين لم يورد ناشرو الادعاء أي مصادر صريحة تعكس الصيغة الشرطية الدقيقة، واكتفوا بصياغة لغوية توحي ببدء تشييد قواعد إسرائيلية، فإن غياب أي إعلان رسمي من الحكومة الإسرائيلي أو وزارة الدفاع يؤكد أن التصريح يقع ضمن المناكفات السياسية المعتادة وليس قراراً أمنياً نافذاً.

ويأتي انتشار هذا الادعاء في سياق استقطاب إعلامي تشهده منصات التواصل الاجتماعي منذ سنوات غير أن حدته تزداد مع كل تصعيد عسكري أو سياسي تشهده سوريا أو محيطها الأقليمي. في هذا السياق تعمد العديد من الصفحات الإخبارية غير الموثوقة إلى تحريف مضمون التصريحات الرسمية للشخصيات والقادة السياسيين، بهدف حصد التفاعلات.

مصادر الادعاء

الإعلامي دلوفان حسيب    Amr Ezzi   

نبض الحدث  باشان لحظة بلحطة

 إقليم الساحل  خورشيد دلي

نبض سوريا

مصادر التحقق:

القناة 14 العبرية  قناة الجزيرة

 موقع عربي 21