الادعاء:
“متداول ..مقطع فيديو يُنسب لتحشيد عسكري ضخم للحشد الشعبي العراقي يتجه نحو الحدود مع سوريا”
التصنيف:
مضلل
خلاصة:
– الفيديو قديم سبق أن نشرته وسائل إعلام في 14 حزيران/يونيو الماضي على أنه يوثق دخول قافلة عسكرية أمريكية إلى العراق عبر معبر طريبيل الحدودي بين العراق والأردن.
– لم تنشر أي حسابات رسمية للحشد الشعبي أو قياداته أو وسائل الإعلام العراقية أي بيان أو خبر يثبت صحة الادعاء بتوجه حشود للحشد الشعبي إلى الحدود مع سوريا.
– تبين أن الادعاء يستند إلى إعادة نشر فيديو قديم مع محاولة ربطه بأحداث راهنة، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات –True Platform.
كيف تحققتا:
تداولت صفحات وحسابات على منصة فيسبوك بتاريخ 19 تموز/ يوليو 2026مقطع فيديو يظهر رتلاً من الناقلات التي تقل آليات عسكرية على طريق عام، مع مزاعم أنها لحشد عسكري للحشد الشعبي العراقي يتجه نحو الحدود مع سوريا.

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات –True Platform، حقيقة الفيديو والادعاء وأجرى بحثاً عكسياً عن لقطات ثابتة من المقطع كما راجع الحسابات الرسمية للحشد الشعبي ووزارة الدفاع العراقية ووسائل الإعلام العراقية وتبين أن الفيديو قديم؛ سبق أن نشرته وسائل إعلام في 14 حزيران/يونيو الماضي على أنه يوثق دخول قافلة عسكرية أمريكية إلى العراق عبر معبر طريبيل الحدودي بين العراق والأردن.

كما لم تنشر أي حسابات رسمية للحشد الشعبي أو قياداته أو وزارة الدفاع العراقية أو وسائل الإعلام العراقية أي بيان أو خبر يثبت صحة الادعاء بتوجه حشود للحشد الشعبي إلى الحدود مع سوريا.
سياق نشر المقطع
استغلت حسابات إعلان وزارة الداخلية السوريةفي 16 تموز/يوليو 2026 ضبط شحنة أسلحة على الحدود السورية-العراقية، لإعادة نشر فيديو قديم مع محاولة ربطه بأحداث راهنة، ما يُعد استخداماً مضللاً لمحتوى قديم خارج سياقه الزمني.
وكانت الداخلية السورية قالت إن الشحنة المضبوطة كانت مرسلة إلى حزب الله اللبناني، بينما نفى الحزب ذلك، في حين أعلن العراق تشكيل لجنة عليا واستدعى عدداً من المسؤولين للوقوف على تفاصيل العملية.
ويأتي أنتشار هذا المقطع بعدما قال ترامب في 15 تموز/يوليو الحالي خلال لقاء مع شبكة “فوكس نيوز”، إن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يكون الشخص المناسب لتولي مهمة مواجهة حزب الله في لبنان وتفكيكه، مشيراً إلى أن لديه أسلوباً مختلفاً في التعامل الميداني.
غير أن نشر مقاطع ومنشورات مع مزاعم حول توجه الحشد الشعبي إلى الحدود مع العراق تكرر مع كل مرة دعا فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوريا إلى ممارسة دور في مواجهة حزب الله في لبنان خلال الفترة الأخيرة.
إذ تداولت صفحات وحسابات عبر منصة فيسبوك في 10 حزيران/يونيو 2026 ادعاءً مضللاً يزعم أن الحشد الشعبي العراقي يحشد قبالة مدينة البوكمال السورية، وذلك بعد يومين من تصريح للرئيس الأمريكي أشار فيه إلى إن سوريا قد تسهم في تسهيل تنفيذ ضربات “أكثر دقة” ضد حزب الله.

بعد تكرار تصريحات مماثلة للرئيس الأمريكي خلال الشهر الفائت، خرج الرئيس السوري أحمد الشرع في 22 حزيران/يونيو 2026 في مقابلة متلفزة وقال إن لدى بلاده “من الشجاعة ما يكفي لإعلان دخولها أي صراع أو حرب بشكل علني إذا ما قررت ذلك”، مؤكداً أن الدور السوري “إيجابي بحت”، ويتحدد -كما قال- وفق “المصالح المشتركة بين البلدين وبما يخدم استقرار لبنان وسوريا على حد سواء”.
وتشير التصريحات الرسمية للحكومة السورية إلى وجود تنسيق وتعاون في الملفات الأمنية ومسائل ضبط الحدود مع نظيرتيها اللبنانية والعراقية، الأمر الذي ترجمته الأطراف الثلاثة في خطوات عملية سواء من خلال الإفراج عن سوريين في السجون اللبنانية، أو تنفيذ عمليات مشتركة ضد تجار المخدرات بالتعاون مع الجانب العراقي.
روابط للادعاء:
روابط للتحقق:



