الادعاء بأن سويسرا أدرجت مؤخراً مضر الأسد على قائمة العقوبات مضلل

الادعاء:

“أدرجت السلطات السويسرية رسمياً مضر رفعت الأسد، نجل رفعت الأسد، على قائمة العقوبات، ما يترتب عليه تجميد أمواله وأصوله الخاضعة للولاية السويسرية ومنعه من دخول سويسرا. وجاء القرار ضمن حزمة عقوبات استهدفت شخصيات مرتبطة بدائرة النظام السوري الهارب”.

التصنيف:

مضلل

خلاصة:

– أُدرج مضر رفعت الأسد على قائمة العقوبات السويسرية في أيار/مايو 2023 ضمن حزمة عقوبات للاتحاد الأوروبي فُرضت على النظام المخلوع، ولم يصدر أي قرار جديد بشأن ذلك.

– تبين أن المنشور يستند إلى إعادة نشر قرار قديم بعد اجتزائه من سياقه الأصلي، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.

كيف تحققنا:

تداولت صفحات على منصة فيسبوك وإكس، خبراً بصيغة رسمية يزعم أن سويسرا أدرجت “رسمياً” مضر رفعت الأسد على قائمة العقوبات وجمّدت أمواله ومنعته من الدخول ضمن حزمة تستهدف “دائرة النظام السوري الهارب”، وقدّم المنشور القرار بصيغة “رسمياً” من دون ذكر الجهة المصدرة ولا تاريخ القرار ولا رابط للوثيقة.

ولاقى الادعاء انتشاراً واسعاً أيام 15 و16 و17 آب / أغسطس 2026 على منصتي فيسبوك وإكس، عقب مشاركته من جانب ناشطين.

راجع فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform قوائم العقوبات الرسمية الصادرة عن أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية “سيكو”، وبيان مجلس الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى قواعد بيانات العقوبات المفتوحة

وتبيّن أن مضر رفعت الأسد، نجل رفعت وابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مدرج فعلاً مع تجميد أصوله ومنعه من الدخول، لكن تاريخه يعود إلى أيار 2023، حين وسّعت سويسرا لائحتها تماشياً مع قرار الاتحاد الأوروبي الصادر في 24 نيسان 2023، ضمن حزمة استهدفت تجارة الكبتاغون وطالت في الدفعة نفسها الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء ومؤسستها الخيرية.

أي أن العقوبة فرضت والنظام في السلطة، قبل نحو عام ونصف من سقوطه في كانون الأول/ديسمبر 2024، لا بعد هروبه ما يجعل ربطها بـ”دائرة النظام الهارب” غير دقيق، فالأساس القانوني هو ملف المخدرات في عهد النظام البائد.

وأظهر البحث بأداة Who Posted What? ومحرك غوغل أن مصدر الادعاء هو صفحة على فيسبوك باسم هنا دمشق وقد اعتادت نشر معلومات مضللة بشكل متكرر حول الشأن السوري، كان آخرها ادعاء أن “الشيخ حكمت الهجري أعلن تشكيل كتيبة «299 مشاة» و«399 مشاة بحرية» وكتيبة «الزحف السريع» نحو دمشق”، وهو اعاء ملفق لا أساس له من الصحة.

سياق التداول:

ويأتي انتشار الادعاء من جانب حسابات اعتادت نشر معلومات مضللة في سياق ما بعد سقوط النظام، إذ رفع الاتحاد الأوروبي في أيار 2025 معظم العقوبات الاقتصادية عن سوريا، لكنه أبقى قيوداً على رموز النظام السابق وتجار الكبتاغون، مجدداً هذا الإطار حتى حزيران 2027، ما يعني بقاء إدراج مضر القديم لا صدور إجراء جديد بحقه.

ووقعت سوريا وفرنسا مطلع تموز/يوليو 2026 إعلان نيات بشأن استرداد الأموال الناتجة عن مصادرة الأصول غير المشروعة لرفعت الأسد ما يمهد لأول عملية إعادة لأصول صادرتها محاكم أوروبية بعد ثبوت ارتباطها باختلاس المال العام وغسل الأموال. 

مصادر الادعاء:

صفحة “دمشق 24” على فيسبوك

هنا دمشق

Mohammad Mohammad 

Fadel Moghrabi

مصادر التحقق:

أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية “سيكو” – قوائم العقوبات

مجلس الاتحاد الأوروبي – بيان عقوبات الكبتاغون 24 نيسان 2023

إدراج مضر رفعت الأسد في قاعدة بيانات العقوبات (OpenSanctions)

مجلس الاتحاد الأوروبي – رفع العقوبات الاقتصادية 28 أيار 2025

مجلس الاتحاد الأوروبي – تجديد القيود على النظام السابق حتى حزيران 2027

عقوبات الاتحاد الأوروبي على أبناء عمومة الأسد بسبب الكبتاغون (فرانس24 عربي)