مضلل: مزاعم الإساءة للعرب والتهجم على “قسد” تفبرك أسباب انسحاب شيوخ العشائر من ملتقى القامشلي

تحديث: تم إضافة معلومات إلى المادة بتاريخ 20/09/2026 تدعم صحة النتائج التي تم التوصل إليها(الإضافة باللون الأخضر).

الادعاء الأول:

“غادر محمد جدعان الغنام اجتماعاً ضم عدداً من الشخصيات الاجتماعية ووجهاء من أبناء الجزيرة، احتجاجاً على ما صدر عن أحد الحاضرين الاكراد من وصفٍ للعرب بـ”الخونة والغدارين” لأنهم وقفوا مع الدولة السورية ضد مشاريع التقسيم التي تقودها الأحزاب الكردية “.

الادعاء الثاني:

“انسحاب عدد من الشيوخ ووجهاء عشائر وسياسيين من “ملتقى الجزيرة للسلم الأهلي” الذي نظمه المجلس الوطني الكوردي (ENKS) بعد خروج الملتقى عن برنامج عمله و تحوله إلى منـصة للأجندة الحزبية والتحريض والتهجم على قيادات سابقة في #قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية”. 

التصنيف:

مضلل

مضلل

خلاصة:

شهد “ملتقى الجزيرة السورية للسلم الأهلي”، المنعقد في مدينة القامشلي بتاريخ 17 أيلول 2026، انسحاب عدد من شيوخ العشائر العربية، وكان من بينهم أمير قبيلة طيء، زياد الفرحان الطائي، والشيخ محمد جدعان الغنّام.
– الادعاء بأن الانسحاب جاء رداً على وصف “أحد الحاضرين الأكراد” للمكون العربي بـ “الخيانة والغدر” غير صحيح.
– الادعاء بأن الانسحاب جاء رداً على تحول الملتقى إلى منـصة للأجندة الحزبية والتهجم على قيادات سابقة في قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية، غير صحيح.
نفى الشيخ زياد الفرحان الطائي في تصريحات خاصة أن يكون سبب انسحابهم هو حدوث إساءة للعرب أو التهجم على طرف سياسي بعينه بل جاء اعتراضاً على الكلمة الافتتاحية للملتقى، بينما قدم رئيس الملتقى لاحقاً اعتذاراً رسمياً قَبِلهُ أمير قبيلة طيء.
– تبين أن كلا الادعاءين يستندان إلى إعادة نشر فيديو حقيقي مع مزاعم ملفقة، لذا صنفا ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.

كيف تحققنا:

تداولت وسائل إعلام، منها صحيفة الوطن السورية، إلى جانب حسابات على منصات التواصل، مقطع فيديو مع ادعاء يزعم أنه يوثق مغادرة الشيخ محمد جدعان الغنّام (عشيرة بني سبعة) “ملتقى الجزيرة السورية للسلم الأهلي” المنعقد في القامشلي، احتجاجاً على ما صدر عن “أحد الحاضرين الأكراد” من وصفٍ للعرب بـ”الخونة والغدارين”، وأن الغنام دعا شيوخ القبائل إلى مغادرة المكان واللحاق به اعتراضاً على “الإساءة للعرب”.

كما نشرت صحيفة الوطن بتاريخ 17 أيلول/ سبتمبر 2026 تقريراً، تحت عنوان “وفود القبائل والعشائر العربية تغادر ملتقى للسلم الأهلي احتجاجاً على الإساءة للمكون العربي بالحسكة”، ورد فيه أن “رئيس الملتقى المزعوم، قام بإلقاء كلمة افتتاحية دعت على التحريض والنيل بقصد الإساءة من المكون العربي علناً، وعلى إثرها تم انسحاب وفود القبائل والعشائر العربية، من خلال دعوة شيخ عشيرة بني سبعة الشيخ “محمد جدعان الغنام” لهم، الذي غادر الملتقى ودعا شيوخ القبائل والعشائر الذين حضروا الملتقى بمغادرة المكان واللحاق به، احتجاجاً على الإساءة للعرب”، لكن التقرير لم يشر بوضوح إلى مضمون ما وصفه بـ”التحريض والنيل بقصد الإساءة من المكون العربي”.

وفي فقرة لاحقة ورد: “كان الشيخ الغنام، قد غادر الملتقى الذي ضم عدداً من الشخصيات الاجتماعية ووجهاء من أبناء الجزيرة، احتجاجاً على ما صدر عن أحد الحاضرين الذي وصفٍ المكون العربي بـ”الخونة والغدارين”، والذي جاءت مغادرته اعتراضاً على هذا التوصيف”.

لكن ناشرين آخرين تداولوا الفيديو مع ادعاء مغاير يزعم أنه يوثق “انسحاب عدد من الشيوخ ووجهاء عشائر وسياسيين من “ملتقى الجزيرة للسلم الأهلي” الذي نظمه المجلس الوطني الكوردي (ENKS) بعد خروج الملتقى عن برنامج عمله وتحوله إلى منـصة للأجندة الحزبية والتحريض والتهجم على قيادات سابقة في #قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية”. 

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة الادعاءين وتواصل مع الشيخ زياد الفرحان الطائي، كما أجرى بحثاً في أصل الروايتين وقارن المادة المصورة مع التوضيحات والبيانات الرسمية الصادرة عن الأطراف المعنية والمشاركين من المكونين العربي والكردي.

وفي وقت لاحق بعد إعداد هذه المادة نفى الشيخ زياد الفرحان الطائي في اتصال هاتفي لفريق True، حدوث أي إساءة للمكون العربي، موضحاً أن اعتراضهم جاء على كلمة رئيس الملتقى عبدالمسيج قرياقس التي تضمنت “اتهامات للعرب بالتسبب بالظلم للأكراد منذ الخمسينات”، كما نفى حدوث تحريض ضد أي طرف سياسي آخر في الملتقى. وأشار إلى أن رئيس الملتقى عبدالمسيح قرياقس وقيادات من الأحزاب التي كانت حاضرة في الملتقى، زارته مساء ذلك اليوم، وانتهى الأمر عند ذلك.

وتبين أن الادعاء الأول ظهر على صفحات محلية وحسابات فيسبوك، ثم نقلته صحيفة “الوطن” في 17 أيلول 2026 دون تحديد اسم لقائل العبارة المزعومة ودون تقديم أدلة رقمية (فيديو/صوت). 

وتبين باستخدام أداة Whopostedwhat?والبحث بواسطة غوغل أن صفحة باسم مرصد الحسكة هي أول من نشرت الادعاء الأول على فيسبوك. كما تبين أن حساب Roz Press، كان أول من نشر الادعاء الثاني على فيسبوك.

وأظهر البحث أن إمارة قبيلة طيء كانت قد أصدرت توضيحاً رسمياً في القامشلي (17 أيلول/سبتمبر 2026)، كشفت فيه أن رئيس الملتقى عبد المسيح قرياقوس (شخصية سريانية) زار أمير طيء زياد الفرحان الطائي وقدم اعتذاراً عن كلمته، موضحاً أن كلامه “أخذ اتجاهاً غير مقصود ولم يقصد به إثارة الفتنة”، فقَبِل الأمير الاعتذار. وينفي التوضيح الصادر أن تكون الإساءة قد صدرت عن “حاضر كردي”، ولم يذكر إطلاقاً عبارة “الخونة والغدارين”.

كما نشر خضر العبد الله، وهو أحد الشخصيات العربية الحاضرة، توضيحاً بتاريح 17 أبلول سبتمبر 2026، في منشور على حسابه في فيسبوك نفى فيه حدوث أي إساءة للعرب، وقال: “لم يتم التطرق للإساءة للمكون العربي لا من قريب ولا من بعيد”، كما حدد أن السبب الحقيقي للانسحاب بالقول: “أوضح أن الكلمة الافتتاحية تناولت حقبة تاريخية من تاريخ سوريا باعتماد “سردية طرف واحد”، وهو ما اعترض عليه شيوخ العشائر العربية لكونه يفتح نقاشات تاريخية خلافية بدلاً من التركيز على السلم الأهلي، وبناءً عليه قرروا الانسحاب”، كما جزم “العبدالله” بأنه لم يُذكر مظلوم عبدي أو قيادات “قسد” أو الإدارة الذاتية بأي سوء، وأن هذا الادعاء السياسي عارٍ عن الصحة تماماً.

وأظهر البحث أن العبدالله رد على بعض التعليقات التي جاءت على منشوره وتستفسر عن مضمون السردية التي اعترض عليه الشيوخ العرب، بالقول:”كثير من الأصدقاء يسألون عن سبب انسحاب العشائر من الاجتماع وحرصاً منا على نقل ماجرى بالحرف الواحد.ذكر في الكلمة الافتتاحية ان سوريا قبل الوحدة كانت تسمى الجمهورية السورية وعند قيام الوحدة اصبح اسمها الجمهورية العربية المتحدة وبعد الانفصال سميت الجمهورية العربية السورية وجرى ايام حكومة الانفصال تغيير اسماء بعض المناطق مثل القحطانية والجوادية من تربسبية وجل اغا الى الاسماء التي ذكرت وتابع ان قيام سد الفرات وما سببه …..هنا بالتحديد قام الشيخ صالح الحمرين ابو احمد واتعترض على الكلمة وقال نحن هنا مجتمعين من اجل هدف واحد وهو الدعوة للسلم الاهلي وليس الاستماع لبيان سياسي .وهنا قام الشيخ محمد الجدعان ابو هشام بالدعوة للانسحاب من الاجتماع مع الوفود العربية المشاركة .هذا ما حصل بالتحديد.“.

في السياق نفسه أيد السياسي وعضو المجلس الوطني الكردي أكرم حسين هذه التفاصيل، مؤكداً في توضيح نشر في 18 أيلول 2026 نفي اتهام العرب بالخيانة، ومشيداً بحرص الجميع على السلم الأهلي، ومؤكداً أن الاعتراض كان “إجرائياً وفكرياً على العرض التاريخي السياسي للجلسة”.

في النتيجة يقوم الادعاء المتداول بـ “الإساءة للعرب” أو “التحريض على قسد” على مصادر تجهل الهوية ونقل صحفي أحادي دون وثائق رقمية. ويقابله نفي من الشيخ زياد الفرحان الطائي أمير قبيلة ط لحدوث أي إساءة للعرب أو لأحد الأطراف السياسية الأخرى، تطابق تام بين بيان إمارة قبيلة طيء وشهادتي مشارك عربي ومشارك كردي بالاسم والهوية، والذين أجمعوا جميعاً على أن الانسحاب تم بسبب اختلاف على “سردية تاريخية وسياسية” ألقيت في الكلمة الافتتاحية من قبل رئيس الملتقى، وعولج الخلاف باعتذار رسمي دون وجود أي عبارات شتم أو تخوين أو تحريض عسكري.

سياق الادعاء:

وجاء انتشار هاذين الادعاءين بعد تنظيم “ملتقى الجزيرة السورية للسلم الأهلي” يوم الخميس 17 أيلول 2026 فعالية مدنية تحت شعار “السلم الأهلي مسؤولية مشتركة وضرورة وطنية” في القامشلي بمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا، برئاسة عبد المسيح قرياقوس، وبحضور ممثلين عن العشائر العربية، والمجلس الوطني الكردي، وأحزاب كردية، وشخصيات سريانية أشورية.

ويشير وجود ادعاءين متناقضين مع ذات الفيديو دون دليل أولي، إلى توظيف واقعة الانسحاب في تجاذبات سياسية وقومية.

ولا يتوفر لدى الملتقى أي موقع رسمي أو حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه مكون من شخصيات سريانية آشورية وعربية وكردية بحسب الشيخ زياد الفرحان الطائي ومصادر من المجلس الوطني الكردي.

تنويه: استطاع فريق True الحصول على نفي من الشيخ زيادر الفرحان الطائي في وقت لاحق بعد إعداد هذه المادة. 

مصادر الادعاء

تقرير صحيفة الوطن السورية مؤرشف

أخبار العشائر السورية

محمد حسين الشعيبي

الإعلامي أبو يعرب

باسل حمندي

ريل الصيغة المقابلة (التحريض على قسد): 

Roj Ava

المايسترو نيوز

DAR NEWS

مصادر التحقق