الادعاء بأن توم باراك قال إن “الأكراد تحت حمايتنا ولا يمكن إجبارهم” مضلل

الادعاء:

الأكراد تحت حمايتنا ولا يمكن إجبارهم!.. تصريح مفاجئ من مبعوث ترامب يثير جدلا.. هل تغير موقف واشنطن؟

التنصيف:

مضلل

خلاصة:

– الادعاء بأن المبعوث الأمريكي توم باراك قال في تصريحات حديثة إن “الأكراد حلفاؤنا ولا يمكن لأحد إجبارهم على شيء” غير صحيح.
 
– كانت وسيلة إعلامية عربية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي قد نسبت أواخر عام 2025 تصريحاً مضللاً لباراك يُزعم قوله فيه: “إن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب تتمتعان بإرادة قوية وإدارة خاصة بحيث لا يمكن إجبارها على التخلي عنها.. وهم حلفاء للولايات المتحدة”.
 
 – تبين أن الادعاء يستند إلى إعادة نشر تصريحات مضللة نسبت إلى المبعوث الأمريكي إلى سوريا عام 2025؛ لذا صُنّف ضمن المحتوى “المضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.
كيف تحققنا:

تداولت صفحات وحسابات على منصة فيسبوك، تصريحاً منسوباً إلى توم المبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، يزعم قوله “الأكراد تحت حمايتنا ولا يمكن إجبارهم” واعتبر أنه “تصريح مفاجئ”يفتح الباب أمام تساؤل حول “تغير موقف واشنطن”. 

وجاء انتشار الادعاء يومي 20 و21 أيلول/سبتمبر 2026 ضمن منشورات نصية، بينما ارفقته حسابات أخرى مع تقرير مرئي يحمل وسم “طق حنك”، يتناول تصريحات لباراك عن “مؤتمر قمة شرم الشيخ للسلام”، وتصريحاً آخر ورد فيه: “باراك: لا يمكن لأحد إجبار الأكراد على فعل أي شيء، إنهم حلفاؤنا وتحت حماية القيادة المركزية الأمريكية”. 

 تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، حقيقة الادعاء وأجرى بحثاً عبر المصادر المفتوحة باللغتين العربية والإنكليزية، شمل حسابات السفير الأمريكي إلى تركيا ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا توم باراك، وبحثاً عبر غوغل كما أجرى بحثاُ بواسطة أداة Whopostedwhat?، وقد تبين أن صفحة على منصة فيسبوك باسم طق حنك هي أول من نشرت الادعاء ضمن تقرير مرئي يتناول تصريحات لباراك عن “مؤتمر قمة شرم الشيخ للسلام” واحتمالية تحول سوريا ولبنان إلى محطة تالية للسلام في منطقة الشام، إضافة إلى تصريح آخر ورد فيه: “باراك: لا يمكن لأحد إجبار الأكراد على فعل أي شيء، إنهم حلفاؤنا وتحت حماية القيادة المركزية الأمريكية”. 

وأظهر البحث أن باراك قال في مقال تحليلي نُشر عقب قمة شرم الشيخ للسلام في الثالث عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، “سوريا ولبنان القطعتان التاليتان في مسار السلام بالشرق الأوسط”.

كما تبين أن حسابات على منصات التواصل إلى جانب قناة المشهد الإماراتية كانت قد نسبت تصريحاً مضللاً لباراك في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تزعم قوله في مقابلة لقناة NTV التركية: “إن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب يتمتعون بإرادة قوية وإدارة خاصة، بحيث لا يمكن إجبارهم على التخلي عنها..هم حلفاء للولايات المتحدة”. وقد زعمت قناة المشهد أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع عملية أمنية سورية أمريكية مشتركة بريف دمشق منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2025.

لكن البحث وإعادة التحري مجدداً لم يُظهرا وجود أي تصريحات مماثلة لباراك في حساباته الرسمية للقناة التركية، بل أظهر أن اللقاء الوحيد لباراك معها تم مطلع حزيران/يونيو 2025، وقال فيه باراك في الدقيقة(14:45) “قوات سوريا الديمقراطية هي حليف. والدعم المقدم لها هو دعم مُقدم لحليف، وهو عامل مهم جداً بالنسبة للكونغرس لدينا. إن توجيههم نحو الاندماج في حكومة سورية جديدة هو أمر مهم جداً جداً. يجب على الجميع أن يكونوا عقلانيين و موضوعيين في توقعاتهم”. 

وفي حين لم يورد ناشرو التصريحات المزعومة أية مصادر صريحة وموثوقة تدعم صحتها، لم يُعثر على أي تصريحات حديثة لتوم باراك حول حماية الأكراد باعتبارهم حلفاء للولايات المتحدة، في وسائل الإعلام الكردية أو الدولية أو الأمريكية.

سياق الادعاء:

يأتي إعادة تدوير هذا التصريح المضلل ونسبته مجدداً إلى المبعوث الأمريكي توم باراك في هذا التوقيت (أيلول/سبتمبر 2026) ضمن سياق إعلامي يستغل حالة عدم اليقين والمخاوف الإقليمية المرتبطة بمستقبل شمال وشرق سوريا. حيث تسعى صفحات وحسابات إلى صناعة محتوى مثير لتحقيق أعلى معدلات التفاعل عبر إيحاءات وهمية تشير إلى “تحول مفاجئ” أو حاسم في الموقف الأمريكي يضمن الحماية المطلقة لشمال شرق سوريا.

كما يرتكز هذا الادعاء على إعادة إحياء تصريح مُلفق سبق تداوله أواخر عام 2025 عبر قنوات ومقاطع مرئية، ونسبه مجدداً لقناة تركية (NTV) بهدف منح الشائعة “غطاءً مصدرياً زائفاً” يُصعّب على المتابع العادي التثبت من صحته.

مصادر الادعاء:

الإعلامية فادية العلي

 جوان عبدالكريم سكو

 بانوراما الشمال الشرقي

بانوراما عفرين

 كج وخورتي بادينا

 Hêzên Yat Ku 

رابط مؤرشف لتقرير “طق حنك”

مصادر التحقق:

 Ambassador Tom Barrack 

قناة المشهد

لقاء باراك مع قناة NTV

لقاء باراك مع القناة التركية

رابط تقرير المشهد مؤرشف