الادعاء:
“رويترز: تنظيم الدولة الإسلامية يعيد نشر خلاياه في مناطق سورية عدة، وتحديدًا في بادية تدمر وسط سورية، ودير الزور، وبادية معدان بريف الرقة، وهناك مؤشرات كبيرة على تصاعد نشاط التنظيم في تلك المناطق.”
التصنيف:
مضلل
خلاصة:
– لم تنشر وكالة رويترز مادة تفيد بأن تنظيم الدولة الإسلامية يعيد نشر خلاياه في بادية تدمر أو دير الزور أو بادية معدان بريف الرقة.
– كان آخر ما نشرته وكالة رويترز عن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تقريراً تناول مخاوف من نشاط خلايا التنظيم في العراق بالتزامن مع انسحاب قوات التحالف، وبين نشاط التنظيم في سوريا.
كيف تحققنا؟
تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءً ينسب إلى وكالة رويترز تقريراً حديثاً حول إعادة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) نشر خلاياه في مناطق سورية عدة، بينها بادية تدمر ودير الزور وبادية معدان بريف الرقة، مع وجود “مؤشرات كبيرة” على تصاعد نشاط التنظيم فيها.
وجاء انتشار الادعاء الثلاثاء 29 أيلول/ سبتمبر 2026 بالتزامن مع أخبار انتهاء عملية العزم الصلب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) واستكمال عملية انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform حقيقة الادعاء، وأجرى بحثاً في موقع وكالة رويترز وموادها المنشورة حديثاً، وتبين أن الوكالة لم تنشر مادة تتحدث عن إعادة نشر خلايا تنظيم الدولة في المناطق السورية الثلاث المذكورة في الادعاء.
وكانت أحدث مادة مرئية لرويترز تناولت تحركات خلايا تنظيم الدولة مرتبطة بالعراق، نشرتها رويترز في 30 أيلول/سبتمبر 2026، وتناولت مخاوف في إقليم كردستان العراق من انسحاب قوات التحالف الدولي.
ونقلت رويترز في المادة عن القائد العسكري الكردي سيروان بارزاني قوله إن تحركات لخلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة في العراق لوحظت منذ أكثر من أسبوعين، عقب الإعلان عن الانسحاب الرسمي للتحالف الدولي من العراق. كما أشار إلى معلومات استخباراتية لدى وزارة البيشمركة والاستخبارات العراقية عن تحركات تلك الخلايا.
وأوضحت رويترز أن قوات التحالف كانت تستخدم قواعد في أربيل لدعم العمليات الجارية ضد تنظيم الدولة في سورية، وأن الحديث عن الخلايا وتحركاتها في المادة يتعلق بالعراق، ولا تتضمن المادة أي إشارة إلى بادية تدمر أو دير الزور أو بادية معدان في سوريا.
كما نشرت رويترز في 29 أيلول/سبتمبر تقريراً عن انسحاب القوات الأميركية من العراق، نقلت فيه عن مسؤولين أمنيين عراقيين وكرد مخاوف من أن يؤدي الانسحاب إلى منح تنظيم الدولة فرصة لإعادة تنظيم صفوفه، مع الإشارة إلى احتفاظ التنظيم بشبكة من الخلايا النائمة في العراق.
وبالعودة إلى نشاط التنظيم في سورية، أظهرت مراجعة المواد المنشورة على قنوات التنظيم أنه لم يتبنَّ أي هجوم في سوريا منذ 20 حزيران/يونيو 2026، عندما أعلن تبنيه هجوماً قضى فيه عنصران من الجيش السوري قرب منبج بريف حلب.
ولا يعني عدم تبني التنظيم لهجمات منذ ذلك التاريخ بالضرورة عدم وجود نشاط أو تحركات لخلاياه في سوريا، لكنه يعني أن الادعاء المتداول يحتاج إلى مصدر مستقل يثبت تحديداً الحديث عن إعادة نشر الخلايا في بادية تدمر ودير الزور وبادية معدان، وهو ما لم نجده في مواد رويترز التي راجعناها.
سياق تداول الادعاء
جاء تداول الادعاء بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق وانسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية أيلول/سبتمبر 2026.
وتناولت رويترز في هذه الفترة مخاوف مسؤولين عراقيين وكرد من استغلال تنظيم الدولة للانسحاب وإعادة تنشيط خلاياه في العراق، وهو ما قد يكون ساهم في إعادة تداول معلومات عن نشاط التنظيم ونسبتها إلى سوريا أو إلى المناطق المذكورة في الادعاء.
مصادر الادعاء:
الإعلام الحربي لقوات سوريا الديمقراطية
مصادر التحقق:



