مضلل.. سيبان حمو لم يهدد بـ “قلب الطاولة” في حوار حديث مع “Foreign Policy” الأمريكية

الادعاء:

قال سيبان حمو(سمير أوسو) لمجلة Foreign Policy: “اخترنا الاندماج كطريق نحو السلام، لكننا لن نسمح باستهداف شعبنا ورموزه أو إعادة إنتاج أجواء بعثية وداعشية بين أبنائه. نريد السلام، لكن استمرار الاستهداف سيغيّر المعادلة، وعلى الجميع أن يدرك خطورة خطواته”.

التنصيف:

مضلل

خلاصة:

– لم تُجرِ مجلة Foreign Policy الأمريكية حديثاً أيَّ حوارٍ مع سمير أوسو (سيبان حمو)، واللقاء الوحيد المنشور يعود إلى 4 آب/ أغسطس 2026 (وكان قد أُجري في مطلع تموز/ يوليو 2026).
– لا يتضمن الحوار المنشور سابقاً أيَّ نصٍّ منسوب إلى أوسو مفاده: “لن نسمح باستهداف شعبنا ورموزه أو إعادة إنتاج أجواء بعثية وداعشية بين أبنائه. نريد السلام، لكن استمرار الاستهداف سيغيّر المعادلة، وعلى الجميع أن يدرك خطورة خطواته”.
 
– لم يَرِد في الحوار المذكور أيُّ قولٍ من قبيل: “سنقلب الطاولة على الجميع. نحن نريد السلام، وعلى الجميع الانتباه إلى خطواتهم”.
– نقلت المجلة عن أوسو حينها أن قبول قوات سوريا الديمقراطية بالاندماج في الدولة السورية جاء تحت الضغط، “وهذا ليس سراً”، وأن هذه كانت “الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام”.
 
– تبين أن الادعاء يستند إلى مزيج من الحقائق والأكاذيب حول حوار حديث مزعوم، مع دمجه بأجزاء مُقتطعة من حوار سابق؛ لذا صُنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.
كيف تحققنا:

“اخترنا الاندماج كطريق نحو السلام، لكننا لن نسمح باستهداف شعبنا ورموزه أو إعادة إنتاج أجواء بعثية وداعشية بين أبنائه. نريد السلام، لكن استمرار الاستهداف سيغيّر المعادلة، وعلى الجميع أن يدرك خطورة خطواته”؛ تصريحاتٌ نسبتها صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي إلى سمير أوسو (سيبان حمو)، مستشار وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، مع ادعاءٍ بأنه أدلى بها لمجلة Foreign Policy الأمريكية.

وجاء انتشار هذه التصريحات في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بأكثر من صيغة، منها:”اخترنا الاندماج تحت ضغوط دولية وإقليمية باعتباره طريقاً للسلام، وكان اندماج الشعب الكردي عاملاً عزّز مكانة الدولة وأهميتها ونحن والدولة الآن متفقون، لكن إذا لم يحقق الاندماج السلام لشعبنا وتم استهداف رموزنا من قبل فئة في حقبة من الزمن كانوا بعثيين للنظام البائد وبعدها انضموا لداعش، والآن يريدون أن يخلقوا أجواء بعثية داعشية بين شعبنا، لن نسمح بأن يتحول شعبنا إلى هدف للاستغلال، وسنقلب الطاولة على الجميع. نحن نريد السلام، وعلى الجميع الانتباه إلى خطواتهم”. تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات -True Platform، حقيقة التصريحات المتداولة، وراجع أرشيف المجلة الأمريكية ولم يجد أي حوارٍ مع سمير أوسو (سيبان حمو)،  بينما اللقاء الوحيد المنشور يعود إلى 4 آب/ أغسطس 2026 (وكان قد أُجري في مطلع تموز/ يوليو 2026).
أظهر البحث أن وكالة كردية باسم “Rastî” كان قد نشرت ترجمة للحوار المنشور سابقاً في 5 آب/أغسطس2026، وبعد مراجعته تبين أنه لم يتضمن أيَّ نصٍّ منسوب إلى أوسو مفاده: “لن نسمح باستهداف شعبنا ورموزه أو إعادة إنتاج أجواء بعثية وداعشية بين أبنائه. نريد السلام، لكن استمرار الاستهداف سيغيّر المعادلة، وعلى الجميع أن يدرك خطورة خطواته”، كما لم يَرِد في الحوار المذكور أيُّ قولٍ من قبيل: “سنقلب الطاولة على الجميع. نحن نريد السلام، وعلى الجميع الانتباه إلى خطواتهم”.
كما تبين أن المجلة نقلت عن أوسو حينها أن قبول قوات سوريا الديمقراطية بالاندماج في الدولة السورية جاء تحت الضغط، “وهذا ليس سراً”، وأن هذه كانت “الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام”.  ولم تنشر وسائل الإعلام الكردية أو السورية ما يثبت صحة التصريحات المنسوبة لأوسو.
ويأتي انتشار الادعاء السابق في سياق التظاهرات التي شهدتها مدينة الحسكة الجمعة الفائت، وما اعقبها من توترات إثر قيام أشخاص بحرق علم حركة المجتمع الديمقراطي (الأحمر والأخضر والأصفر) الذي يعتبر أحد الرموز لدى أنصار الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية التي أعلن عن حلهما في آب/ أغسطس الفائت، مع وصول عملية الدمج مع مؤسسات الدولة وانضمام قسد إلى الجيش السوري.