الادعاء:
“مجموعة الأزمات الدولية: نحو 5 آلاف مقاتل أجنبي مدمجون في “الجيش الجديد” بسوريا:
كشف تقرير لمجموعة الأزمات الدولية عن وجود نحو 5 آلاف مقاتل أجنبي لا يزالون مسلحين في سوريا عقب دمجهم في “الجيش الجديد”، مشيراً إلى أن ثلثي هؤلاء المقاتلين ينحدرون من قومية الأيغور، بينما تتوزع البقية على جنسيات عربية وآسيوية وأوروبية. وأكد التقرير مشاركة مقاتلين أجانب في عمليات قتل ونهب وانتهاكات بحق مدنيين من العلويين والدروز خلال أحداث الساحل والسويداء عام 2025، موضحاً أن قرار الدمج لم ينهِ الهيكلية المستقلة لبعض الفصائل؛ إذ تحولت “حركة تركستان الإسلامية” إلى 3 كتائب ضمن الفرقة 84 بقيادة أحد مسؤوليها، إلى جانب تولي قادة أجانب مناصب حساسة شملت الحرس الجمهوري وفرقة دمشق. ونقل التقرير عن مسؤول في وزارة الداخلية أن فصائل أوزبكية تنشط بأساليب متشرذمة تشبه “المافيا” ما يصعّب ضبطها، في وقت تتخوف فيه السلطات في دمشق من أن يؤدي تفكيك تلك التشكيلات بالقوة إلى انضمام عناصرها لتنظيم “الدولة”. ولفت التقرير إلى إلزام الكونغرس الأمريكي للبيت الأبيض بتقييم خطوات دمشق لإبعاد المقاتلين الأجانب كل 180 يوماً على مدى 4 سنوات، موصياً بضرورة تقليص التشكيلات الأجنبية تدريجياً، واستبدال قادتها بضباط سوريين، وإخضاع مقارهم ومدارسهم لرقابة الدولة مع حظر التدريبات العسكرية بداخلها”.
التصنيف:
خاطئ
خلاصة:
– أعادت مجموعة الأزمات الدولية عبر حساباتها الرسمية مشاركة ورقة تحليلية تتناول ملف المقاتلين الأجانب في سوريا، دون الإشارة في المنشورات الترويجية إلى أن المادة نُشرت لأول مرة قبل نحو خمسة أشهر.
– تداولت حسابات وصفحات سورية مضمون المنشور باعتباره تقريراً حديثاً وصادراً في شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي.
– تبين أن الادعاء يستند إلى تداول محتوى قديم بشكل خاطئ، ولذلك صُنّف ضمن محتوى “خاطئ” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
كيف تحققنا:
تداولت حسابات سورية خبراً تحت عنوان: “مجموعة الأزمات الدولية: نحو 5 آلاف مقاتل أجنبي مدمجون في “الجيش الجديد” بسوريا”.

جاء انتشار الخبر الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، على منصة فيسبوك، وتضمن مزاعم حول صدور تقرير لمجموعة الأزمات الدولية يفتح ملف 5 آلاف مقاتل أجنبي انضموا إلى الجيش السوري ضمن الفرقة 84، إلى جانب تولي قادة أجانب مناصب حساسة، إضافة إلى إلزام الكونغرس الأمريكي للبيت الأبيض بتقييم خطوات دمشق لإبعاد المقاتلين الأجانب كل 180 يوماً على مدى 4 سنوات.
تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات-True Platform، صحة الخبر وراجع المصدر الأصلي، وتبين أن المادة التي تستند إليها المنشورات ليست تقريراً جديداً صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2026، بل ورقة تحليلة نشرتها مجموعة الأزمات الدولية في 13 مايو/أيار 2026 بعنوان “The Struggle to Pacify Syria’s Foreign Legions”.

كما أظهرت مراجعة حسابات المجموعة على منصتي إكس وفيسبوك أنها تعيد الترويج للمادة في كل شهر، وقد شمل ذلك أشهر أيار/مايو وتموز/يوليو وآب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر، وكان أحدثها أمس الثلاثاء في تشرين الأول/أكتوبر 2026، من دون أن يعني ذلك صدور دراسة جديدة أو تحديثاً للأرقام الواردة في التحليل الأصلي.

وعليه، فإن إعادة تداول المادة لا تجعل مضمونها مفبركاً، لكنه قد يوحي بأن تقدير الخمسة آلاف يمثل حصيلة حديثة جرى التحقق منها مجدداً. ولم نعثر على ما يثبت أن المجموعة أصدرت في الشهر الحالي تقريراً جديداً يتضمن هذا الرقم.
سياق الادعاء:
يأتي انتشار هذه الادعاء من جانب حسابات سورية بشكل خاطئ ذلك أنها أعادت مشاركة مضمون ما نشرته مجموعة الأزمات الدولية، التي لم تشر في الأساس إلى أن تاريخ تقريرها يعود إلى منتصف أيار/مايو الماضي.
مصادر الادعاء:
مصادر التحقق:
تقرير لمجموعة الأزمات الدولية: الصراع من أجل تهدئة الفيالق الأجنبية السورية



