مفبرك: لا صحة لادعاء القبض على متهم “درزي” في هجوم كنيسة الكرك بالأردن.. والصورة المتداولة معدلة بالذكاء الاصطناعي

الادعاء:

صورة: “هذا هو الشخص المتهم في عمليه كنيسه الأردن وتم إلقاء القبض عليه وتبين أنه درزي وليس مسلما والدروز معروف عنهم أنهم تابعين لليهود ويحاربون الإسلام والمسلمين في كل مكان…”.

التصنيف:

مفبرك

خلاصة:

-لم يصدر أي إعلان رسمي عن الجهات الأمنية الأردنية يفيد بإلقاء القبض على شخص درزي متهم بالهجوم، كما أن الأمن الأردني أعلن رسمياً هويات المنفذين وثلاثتهم من المتشددين ويسكنون بالقرب من بلدة حمود.

– تبين أن الصورة المتداولة مجتزأة من فيديو عملية الهجوم على كنيسة حمود في محافظة الكرك الأردنية، وقد تم التلاعب بها وتعديلها بأدوات الذكاء الاصطناعي.

– تبين أن الادعاء بجميع تفاصيله المتعلقة بهوية المتهم وخلفيته لا أساس له من الصحة، لذا صنف ضمن محتوى “مفبرك” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات-True Platform.

كيف تحققنا ؟

تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي منذ الاثنين 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026 صورة مرفقة بادعاء يزعم إلقاء القبض على متهم درزي في الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك في الأردن، متضمنة اتهامات وإساءات لطائفة الموحدين الدروز وربطهم بجهات أجنبية.

للتحقق من صحة الادعاء، راجع الفريق البيانات الرسمية الصادرة عن مديرية الأمن العام والأجهزة الرسمية في الأردن، وتبين أن الأمن الأردني أعلن أسماء المتورطين في الحادث وهم: هزاع زيدان محمد(مخطط العملية) وشقيقه مشعل زيدان محمد وقريبهم أحمد سامي حسين، ووصفهم بالمتشددين القاطنين بالقرب من بلدة حمود، دون وجود أي ذكر لشخص درزي كما روجت المنشورات. ولم يُعثر على أي إعلان رسمي جديد حول إلقاء القبض على متهمين آخرين بتلك المواصفات. كما لم يعثر على أي إعلان بمضمون مماثل في وسائل الإعلام الأردنية.

أجرى الفريق فحصاً تقنياً للصورة المرفقة بالادعاء باستخدام أدوات الكشف عن المحتوى المعدل، وتبين أنها مجتزأة في الأصل من فيديو لهجوم كنيسة حمود في الكرك الأردنية، كما أظهر الفحص بأداة sightengine المتخصصة بالكشف عن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي أن الصورة تعرضت لتلاعب كبير وتوليد بنسبة 99%.

ولم يمكن الفريق من تحديد أول من قام بنشر الادعاء مع الصورة. وبناءً على ما تقدم، لم تتوافر أدلة تؤكد صحة الادعاء المتداول حول القبض على شخص درزي أو صحة الصورة المصاحبة له.

جاء تداول هذا الادعاء في سياق تداعيات الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية وأسفر عن سقوط ضحايا، وما أعقبه من تناقل روايات مظللة تستهدف النسيج الاجتماعي واللعب على الورقة الطائفية عبر حسابات وهمية ومغرضة على منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى خلفية الهجوم الذي أوقع تسه ضحايا مدنيين في كنيسة بلدة حمود، شن الطيران الأردني غارات جوية مساء الأحد 26 تشرين الأول/أكتوبر2026 على مناطق سورية أدت إلى سقوط ضحايا ومصابين مدنيين في ريف درعا، إثر استهدافها عدداً من المواقع في المنطقة.

وبحسب وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابت فرقها في 4 مواقع استهدفتها الغارات الأردنية في ريفي درعا والسويداء، مشيرة إلى أن إحدى الغارات استهدفت خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي. حيث أسفرت الغارات عن مقتل 5 مدنيين من عائلة واحدة، هم لطفية العلي (55 عاماً) وزاهر السليم (24 عاماً)، وياسين السليم (13 عاماً)، وأسامة السليم (9 أعوام) ولميس السليم (7 أعوام)، كما أُصيب في الغارة نفسها 3 أشخاص من العائلة هم بادي السليم (24 عاماً) وابنه محمد بادي السليم (عامان)، وراكاد السليم (35 عاماً)، ونقلت الفرق المصابين لتلقي العلاج.

واستهدفت غارة أخرى إحدى المزارع في منطقة الشياح التابعة لمنطقة نصيب بريف درعا، أدت إلى مقتل المدرس رياض كراد (80 عاماً)، ونقلت الفرق جثمانه إلى مستشفى درعا الوطني. ولم تسجل الفرق إصابات أو وفيات جراء الغارة التي استهدفت منزلاً سكنياً في منطقة عين البصل بمزيريب في ريف درعا الغربي، في حين استهدفت غارة أخرى منزلاً في بلدة شهيب بريف السويداء الشمالي، أدت إلى مقتل مطلق أبو الخيل (60 عاماً).

مصادر الادعاء

سيف العنزي

قصي العمودي الشمري

بشائر الفتح قربت

Faten Abdel Rhman

منصة مصر الآن

محمد حسين أحمد

رمضان كامل الشاذلي

أبا جعفر الاحتياطي

مصادر التحقق:

فيديو الهجوم من  Alghad Newspaper – جريدة الغد

فيديو عملية الكرك / نينار برس /فيديو عملية الكرك(تلفزيون سوريا)

الجزيرة-الأردن

الأمن الأردن يكشف هوية منفذي مجزرة الكرك

الأمن العام الأردني يكشف تفاصيل عملية القبض على الجناة

ضحايا كنيسة الكرك