الادعاء حول صدور مرسوم رئاسي يقضي بنقل العاصمة والوزارات من دمشق إلى إدلب مضلل

الادعاء:
صورة وثيقة:”مرسوم رئاسي من فخامة الارهابي السئ الرئيس أحمد الشرع، يقضي بنقل العاصمة والوزارات من دمشق إلى إدلب”

التصنيف:

مفبرك

خلاصة:

– لم يُعثر على أي إعلان عن مرسوم بشأن نقل العاصمة السورية، سواء في الحسابات الرسمية لوكالة “سانا” أو في حسابات الرئاسة السورية، يدعم صحة الادعاء.
– تبين أن المرسوم 192 يعود لعام 2025 ويختص بالترفيع الإداري للطلاب الجامعيين، مما يؤكد فبركة المستند المتداول.
– تبين أن الادعاء يستند إلى مزاعم ملفقة مع محاولة ربطه بأحداث راهنة، لذا صنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات -True Platform.

كيف تحققنا:

تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لمرسوم منسوب إلى الرئاسة السورية، يحمل الرقم 192 لعام 2026، ويزعم أنه يتضمن قراراً بنقل العاصمة السورية من دمشق إلى إدلب.

ولاقى الادعاء انتشار على منصة فيسبوك يوم 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، حيث أُرفقت بعض الحسابات الصورة بقالب يحمل الهوية البصرية لوكالة “سانا”، بما يوحي بأن الوكالة نشرت الخبر أو نقلته عن مصدر رسمي، فيما أرفقته حسابات أخرى بقالب يحمل الهوية البصرية للإخبارية السورية.

للتحقق من صحة الادعاء، راجع فريق True Platform المنصات الرسمية للوكالة، ولم يعثر على أي منشور يتضمن الإعلان المزعوم أو يشير إلى صدور قرار بنقل العاصمة.

كما تتبّع الفريق رقم المرسوم الوارد في الصورة، وتبيّن أن المرسوم رقم 192 صدر بالفعل عام 2025 لا عام 2026، ويختص بالترفيع الإداري للطلاب الجامعيين، ولا يتضمن أي قرار بشأن تغيير العاصمة السورية.

 

وبمقارنة مضمون المرسوم الأصلي مع الصورة المتداولة، اتضح استغلال رقم مرسوم حقيقي مع تعديل سنته ومضمونه لإضفاء طابع رسمي على الادعاء المزيف، فيما أظهر الفحص البصري استخدام خط وتصميم يختلفان عن النمط المعتمد في المراسيم الرسمية.

أجرى الفريق مقارنة بين الصورة المتداولة مع صورة المرسوم 188 الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2026، وتبين وجود فروقات في نوع الخط والفونت، إذ أن الخط العربي المستخدَم في المرسوم الحقيقي 188 يعد خطاً رسمياً تقليدياً (Simplified Arabic Classic)، بينما الخط الوارد في الصورة المتداولة هو خط حديث ذي طابع رقمي (Modern Arabic Sans-Serif) وشديد الوضوح، يختلف تماماً عن الخط الرسمي المعتمد في الكتب الرسمية.

أظهر الفحص التقني أن التشكيل والحركات في المرسوم الحقيقي 188 دقيق ومقتصر على بعض الكلمات الشائعة قسراً، وبحجم متناسب مع النص. بينما يرد التشكيل في الصورة المتداولة مكثفاً ومبالغ فيه في معظم الأفعال والمواد، إضافة إلى تباين أحجام الحركات بشكل غير متناسق بصرياً.

وتبين أن توقيع رئيس الجمهورية في الصورة المتداولة قد تم قصه وتكبيره ومن ثم إلصاق رقمياً في الأسفل بدرجة وضوح ودقة تختلف عن دقة النص المكتوب، كما تبدو أبعاد الخط تحت التوقيع مطابقة ميكانيكياً للتوقيع الأصلي في المرسوم 188 بدلاً من أن تكون خطاً يدوياً طبيعياً مستقلاً.

سياق التداول:

ويأتي انتشار الادعاء بعد أيام من انتشار تقرير لصحيفة “Türkiye Gazetesi” التركية تحدث عن دراسة الحكومة نقل ثلاث وزارات إلى حلب، ووزارة الدفاع إلى حماة، إلى جانب بحث نقل مؤسسات حيوية، بينها مصرف سوريا المركزي ومؤسسات النفط والزراعة والمياه والاقتصاد، إلى مناطق داخلية.

مصادر الادعاء:

زينة لالش

الصحفية رشا حسن

reem turk

مصادر التحقق:
المرسوم ١٩٢
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02195Ed1TRamGCPJ9xzTpEwdzvdG1Gbkt5324A6ADJ3rFjWvgNVab4CT3j5Mp7D2UEl&id=100082603089952&mibextid=NOb6eG

وكالة سانا
https://sana.sy/