ما حقيقة فيديو إزالة لافتة القصر العدلي بالحسكة على يد “الشبيبة الثورية”؟

تداولت وسائل إعلام سورية وعربية من بينها “تلفزيون سوريا” و”التلفزيون العربي”، بالإضافة إلى حسابات وصفحات عبر منصات التواصل مؤخراً، مقطع فيديو مع ادعاء أنه يوثق عملية تحطيم وإزالة لافتة القصر العدلي في الحسكة، على يد “الشبيبة الثورية” للمرة السابعة، بسبب كتابتها باللغة العربية.

الإجراء: 

تحرى فريق شبكة تدقيق المعلومات- True Platform، حقيقة الفيديو والادعاء المرفق به، وأجرى بحثاً عكسياً عن لقطات ثابتة للفيديو، إضافة إلى بحث موسع عبر محرك البحث غوغل ومنصة  فيسبوك، وتبين أن المقطع قديم والادعاء مضلل.

نتائج البحث والتحري

– أظهر البحث العكسي أن المقطع المتداول منشور منذ 8 أيار/مايو الماضي على أنه يوثق إزالة لافتة القصر العدلي في الحسكة على يد الشبيبة الثورية للمرة الثانية.

– تبين من خلال التتبع الرقمي وجود فيديوهات أخرى التُقطت من زوايا مختلفة للحادثة ذاتها نشرت في ذات التاريخ 8 أيار/مايو 2025، مما يؤكد ارتباط المقطع بحدث قديم.

– لم تنشر أي وسائل إعلام محلية أو مصادر ميدانية ما يؤكد قيام مجموعات من تنظيم الشبيبة الثورية بإنزال أو تحطيم لافتة القصر العدلي مجدداً في الساعات الأخيرة التي سبقت انتشار الادعاء.

– لم يُعثر في الحسابات الرسمية لمحافظة الحسكة أوحسابات نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي (العضو في الفريق الرئاسي المشرف على عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية )، أي منشورات أو بيانات تؤكد صحة الادعاء.

خلاصة:

– الادعاء بأن مقطع الفيديو المتداول يوثق حادثة تحطيم وإزالة لافتة القصر العدلي بالحسكة “للمرة السابعة” ادعاء غير صحيح.

– الفيديو المتداول قديم، ويعود لحادثة مشابهة تم فيها إنزال اللافتة اعتراضاً على عدم كتابتها باللغة الكردية إلى جانب العربية في 8 أيار/مايو 2026.

– تبين أن الادعاء يستند إلى إعادة نشر فيديو قديم مع ادعاء ملفق، لذا صُنف ضمن محتوى “مضلل” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات- True Platform.

خلفية:

يأتي انتشار الفيديو السابق بالتزامن مع وصول دفعة أسرى من مقاتلات وحدات حماية المرأة لدى الحكومة السورية إلى الحسكة، في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة السورية وقسد حول كيفية حل بعض ملفات عملية الاندماج.

وشهد القصر العدلي في مدينة الحسكة بداية شهر أيار/مايو 2026، حوادث عدة تم فيها إزالة لافتة القصر العدلي في الحسكة من قبل شبان كرد احتجاجاً على عدم كتابتها باللغة الكردية إلى جانب العربية، ما خلف توتراً، انتهى لاحقاً باتفاق مع قيادة قسد، قضى بكتابة اللافتة باللغة العربية فقط.

وبرر أحمد الهلالي، نائب محافظ الحسكة، سبب كتابتها باللغة العربية فقط قائلاً: “القانون يلزم استخدام اللغة العربية في المؤسسات الرسمية والتعليم والتوثيق القانوني والمعاملات الرسمية”، في حين قال مظلوم عبدي إنهم تلقوا “وعوداً بإعادة إدراج اللغة الكردية في المرحلة المقبلة”.