الادعاء
نشرت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” وقناة “الإخبارية السورية” مقاطع مصوّرة لمظاهرة في حي جوبر الدمشقي، وقدّمتها بوصفها تحركاً تضامنياً مع ضحايا الغارات الأردنية على درعا، من دون الإشارة إلى المطالب المحلية التي رفعها المشاركون خلال الاحتجاج.
التصنيف
انتقائي
خلاصة:
– أظهرت مقارنة التغطية التي نشرتها “سانا” و”الإخبارية السورية” بمقاطع فيديو أخرى للمظاهرة نفسها، تداولتها قنوات ومنصات إعلامية مختلفة، أن الجهتين ركّزتا على مشاهد التضامن مع ضحايا الغارات على درعا، وأغفلتا مطالب أخرى رفعها المحتجون.
– شملت هذه المطالب رفض قانون الاستملاك والمخطط التنظيمي المطروح للحي، والمطالبة بتسريع إعادة الإعمار وإقالة محافظ دمشق، في ظل اعتراضات الأهالي على تأخر معالجة ملف الحي ومستقبله العمراني وحقوق سكانه.
– لم تكن التغطية خاطئة في إظهار جانب التضامن، لكنها لم تعرض المشهد الكامل للمظاهرة، إذ اقتصرت على جزء من الاحتجاج وأغفلت بقية المطالب التي وثّقتها تسجيلات أخرى، لذا صنّفت ضمن المحتوى “الانتقائي” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات – True Platform.
كيف تحققنا؟
نشرت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” وقناة “الإخبارية السورية” مقاطع مصوّرة لمظاهرة شهدها حي جوبر في دمشق، وقدّمتاها بوصفها تحركاً تضامنياً مع ضحايا الغارات الأردنية على محافظة درعا.

وللتحقق من اكتمال الصورة التي عرضتها التغطية، راجعنا المواد المصوّرة التي نشرتها الجهتان، ثم قارنها بـمقاطع فيديو أخرى تداولتها قنوات ومنصات إعلامية مختلفة، توثّق التحرك نفسه بالصوت والصورة.

وأظهرت المقارنة أن التغطية الرسمية ركّزت على مشاهد التضامن مع ضحايا الغارات على درعا، في حين لم تعرض الهتافات والمطالب المتعلقة بقانون الاستملاك والمخطط التنظيمي، ولا المطالبة بإقالة محافظ دمشق وتسريع إعادة إعمار الحي.
في المقابل، أظهرت التسجيلات الأخرى للمظاهرة هذه المطالب بوضوح، ما يؤكد أن التحرك لم يقتصر على التضامن مع ضحايا الغارات، بل تضمّن أيضاً احتجاجاً على قضايا محلية تمس حقوق سكان جوبر ومستقبل الحي.



كما راجع الفريق تقارير إعلامية سابقة تناولت احتجاجات أهالي جوبر، وتضمنت اعتراضاتهم على تأخر إعادة الإعمار والمخططات المطروحة، ومطالباتهم بإقالة محافظ دمشق.
ما قصة ملف حي جوبر؟
تعرّض حي جوبر لدمار شبه كامل خلال سنوات الحرب، وما زال ملف إعادة إعماره وعودة سكانه من القضايا العالقة، إذ تمنع محافظة دمشق الترميم الفردي في الحي ريثما تستكمل إزالة الأنقاض وتوثيق الملكيات وإنجاز المخطط التنظيمي، وسط خلافات مستمرة بين الأهالي والجهات المعنية بشأن مستقبل الحي.
ويثير قانون الاستملاك والمخطط التنظيمي المطروح اعتراضات لدى عدد من الأهالي، على خلفية مخاوف تتعلق بحقوق الملكية والتعويضات ومستقبل عقاراتهم، إلى جانب انتقادات لتأخر إعادة الإعمار وعدم إحراز تقدم ملموس في معالجة أوضاع الحي. وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، طالب مجلسا حيي جوبر والقابون بوقف العرض الحالي لإعادة الإعمار، ونشر المخططات والدراسات المتعلقة به، وتوضيح حقوق السكان والتزاماتهم.
وشهد الحي احتجاجات سابقة طالب خلالها السكان بتسريع إعادة الإعمار، واعترضوا على المخططات والعروض المطروحة، وطالبوا بإقالة محافظ دمشق.
فيما نقلت تقارير يوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026 احتجاجاً للأهالي قطعوا خلاله المتحلق الجنوبي يوم الجمعة 23 تشرين الأول، رفضاً لعروض الإعمار، فيما طالب وجهاء الحي بإقالة المحافظ ماهر مروان إدلبي.
وخرجت المظاهرة الجديدة في حي جوبر تزامناً مع الغارات الأردنية على درعا، فظهر في التغطية الرسمية جانب التضامن مع الضحايا، من دون أن تعكس بقية دوافع الاحتجاج ومطالبه المحلية التي أظهرتها تسجيلات أخرى للمظاهرة، والمرتبطة بملف إعادة إعمار الحي المتعثر منذ سنوات.
مصادر الادعاء
قناة الإخبارية السورية على فيسبوك
الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” على فيسبوك
مصادر التحقق
مقطع مصوّر للمظاهرة على فيسبوك (1)
مقطع مصوّر للمظاهرة على فيسبوك (2)



