الادعاء
“الأمن العام الأردني: ضبط بالونات حرارية محمّلة بأسلحة نارية في محافظة الكرك، تبيّن أنها دخلت الأراضي الأردنية عبر عمليات تهريب قادمة من سوريا”.
التصنيف
مضلل
خلاصة
– لم يذكر الأمن العام الأردني أن البالونات الحرارية التي نقلت حقيبة الأسلحة جاءت من سوريا، بل قال إن التحقيقات الأولية تشير إلى وصولها بفعل الرياح من الحدود الجنوبية للمملكة.
– تقع محافظة الكرك جنوب الأردن على بعد أكثر من 150 كيلومتراً من الحدود السورية، ولا تشترك بأي حدود مع سوريا، التي تحاذي الأردن من الشمال.
– أضاف النص المتداول مصدراً للبالونات لم يرد في البيان الرسمي، ولذلك يصنّف الادعاء “مضللاً” وفق منهجية شبكة تدقيق المعلومات.
كيف تحققنا؟
تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، خبراً يزعم أن الأمن العام الأردني ضبط بالونات حرارية محمّلة بأسلحة نارية في محافظة الكرك، وأنها دخلت الأراضي الأردنية “عبر عمليات تهريب قادمة من سوريا”.

وللتحقق من صحة الادعاء، راجع فريق شبكة تدقيق المعلومات – True Platform المنشورات الصادرة عن مديرية الأمن العام الأردنية بشأن الواقعة.
وتبيّن أن الناطق الإعلامي باسم المديرية أعلن ورود بلاغ عن وجود حقيبة مشبوهة في منطقة محي بمحافظة الكرك، وأن تفتيشها أسفر عن العثور على 9 أسلحة نارية أوتوماتيكية وأجهزة لتحديد المواقع، نقلت بواسطة بالونات حرارية.
وأوضح الناطق الإعلامي أن التحقيقات الأولية تشير إلى وصول الحقيبة بفعل الرياح من الحدود الجنوبية للمملكة، وأن التحقيقات لا تزال جارية، من دون أن يذكر سوريا أو يتحدث عن عمليات تهريب قادمة منها.

وهي الرواية ذاتها التي نقلها التلفزيون الأردني ووسائل إعلام دولية، منها وكالة شينخوا وصحيفة خليج تايمز.
كما فحص الفريق خرائط المملكة الأردنية الهاشمية، وحدّد موقع محافظة الكرك بالنسبة إلى الحدود الأردنية السورية، وتبيّن أن الكرك تقع في جنوب المملكة، شرق البحر الميت، على بعد أكثر من 150 كيلومتراً من أقرب نقطة على الحدود مع سوريا، التي تقع في شمال المملكة لا في جنوبها.

وبمقارنة التصريح الرسمي بالمعلومات الجغرافية، تبيّن أن النص المتداول أضاف تحديداً لمصدر البالونات لم يرد في بيان الأمن العام، ونسب الواقعة إلى عمليات تهريب قادمة من سوريا، خلافاً لما أعلنته الجهة الرسمية.
سياق الادعاء
يأتي تداول الادعاء في ظل حالة من الاحتقان والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، أعقبت الغارات الجوية التي شنّها الجيش الأردني مساء الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026 على مواقع في جنوب سوريا، طالت مناطق في محافظتي درعا والسويداء، وأسفرت عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وفق الدفاع المدني السوري ووسائل إعلام سورية.
وأثارت الغارات انتقادات سورية، إذ قالت دمشق إن الضربات نفّذت “من دون أي تنسيق أو إخطار مسبق” مع الجانب السوري.
في المقابل، قال الجيش الأردني إن الغارات استهدفت مخابئ لجماعات مسلحة مرتبطة بالهجوم الذي استهدف مشيّعين في كنيسة القديس جاورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص.
مصادر الادعاء
صحيفة الوطن السورية على فيسبوك



